الغرض الطهارة وهي حاصلة به مع الإطلاق ، ويؤيّده إطلاق بعض الروايات بذكر الماء من غير تقييد « 1 » .
[ الفائدة ] الخامسة : تجب النيّة على الغاسل ؛ لأنّه عبادة ، ولأنّه كالجنابة ، ولدعوى الشيخ الإجماع « 2 » . والغاسل قد يكون هو الصابّ وقد يكون هو المقلّب ، فيعتبر فيه حينئذ ترديد الماء ليكون هو المباشر لأجزائه ، ويحتمل الإجزاء بالتقليب خاصّة ويكون الصابّ كالآلة . وهذا بعيد ؛ لأنّ مثله في الحسن تولّيه وإن قلّب عضوه .
[ الفائدة ] السادسة : يجب الترتيب في الغسل على ما مرّ تحقيقه ، وهو إجماعنا .
وهل يجب عينا ، أو تخييرا فيجزي الارتماس فيرمسه ثلاثا ، لكلّ غسل رمسة ؟
إشكال ينشأ من أنّ الأمر وفعل من يقتدى به وقع بالترتيب فيتعيّن ، ومن إطلاق كونه كغسل الجنابة « 3 » . وهذا أقرب ، لكن يجب في الارتماس صدق مسمّى الخليط على ما ترمسه فيه ، فلو كان في أعلاه خاصّة كالجاري لم يصحّ . ويحتمل الصحّة ؛ لحصول الوضع في الجملة .
* * *
فروع
الأوّل : « 4 » يجب تقديم السدر على الكافور والكافور على القراح ، وخلاف ابن حمزة « 5 » متروك . فلو خالف فوجهان : أحدهما : عدم الإجزاء لو قدّم القراح أو وسّطه ، أمّا لو أخّره وخالف في الاثنين خاصّة فالطهارة قويّة جدّا ، ولو لم نوجب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 446 / 1443 ، وسائل الشيعة 2 : 483 ، أبواب غسل الميّت ، ب 2 ، ح 6 .
( 2 ) الخلاف 1 : 702 - 703 / مسألة 492 .
( 3 ) الفقيه 1 : 122 / 586 ، تهذيب الأحكام 1 : 447 / 1447 ، وسائل الشيعة 2 : 486 ، أبواب غسل الميّت ، ب 3 ، ح 1 .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) الوسيلة : 64 .