غسلات لجسده » . قلت : يكون عليه ثوب إذا غسّل ؟ قال : « إن استطعت [ أن ] يكون عليه قميص يغسّل من تحته - وقال - : أحبّ لمن غسّل ميّتا أن يلفّ على يده الخرقة حين يغسّله » « 1 » .
[ الفائدة ] الثانية : قيل : لابدّ من صدق اسم الإطلاق على الماء مع وضع الخليط ، فلو خرج بوضعه عن الإطلاق إلى الإضافة لم يصحّ ؛ لأنّ المضاف غير مطهّر « 2 » . ويحتمل قويّا الجواز ؛ لأنّ التطهير يحصل بالثالثة ، والأوليان للتعبّد ، وإزالة الدرن بالسدر ، وطرد الهوام بالكافور . ولم أستثبت من الأحاديث اشتراط كون الماء مطلقا في الغسلين ، ولا دلالة فيها إلّا إطلاق ذكر الماء مع ذكر السدر .
وحكى الشهيد في ( الذكرى ) عن المفيد « 3 » أنّه قدّر السدر برطل أو نحوه ، وابن البرّاج « 4 » برطل ونصف . قال : ( واتّفق بعض الأصحاب على [ ترغيته ] « 5 » . وهما يوهمان الإضافة ) « 6 » .
قلت : الفتوى على الأوّل ؛ لأنّه آت على الروايات مع دفع الاحتمال .
[ الفائدة ] الثالثة : هذا الغسل غسل واحد يجب فيه نيّة واحدة حسب ، وتعدّد الغسلات لا يدلّ على أنّه متعدّد .
ويؤيّد ذلك ما رواه الحسين بن سعيد ، [ عن عليّ ] ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال :
سألته عن الميّت يموت وهو جنب ، قال : « غسل واحد » « 7 » . وفيها دلالة على سقوط غيره به .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 139 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 108 / 282 ، وسائل الشيعة 2 : 479 ، أبواب غسل الميّت ، ب 2 ، ح 1 ، باختلاف فيها .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 352 .
( 3 ) المقنعة : 74 .
( 4 ) المهذّب 1 : 56 .
( 5 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( ترغيبه ) .
( 6 ) ذكرى الشيعة 1 : 350 ، وفيه : ( واتفق الأصحاب ) . . .
( 7 ) تهذيب الأحكام 1 : 432 / 1383 ، وسائل الشيعة 2 : 540 ، أبواب غسل الميّت ، ب 31 ، ح 3 .