تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
[ الفائدة ] الرابعة : في القراح احتمالات : منها : أن يكون المراد الماء الخالص البحت ، وهو ما لا يمازجه شيء مطلقا وإن لم يخرجه عن الإطلاق ، تبعا للّغة « 1 » . ومنها : أن يكون المراد ما لا خليط فيه ؛ بقرينة المقابلة . ومنها : أن يكون المراد المطلق مطلقا ، والتعبير بالقراح لا ينافيه . وهذا يتمّ حسنا إن لم يوجب الإطلاق في الأوّلين . إن قلت : لو كان المراد المطلق لما عبّر بالقراح . قلت : عبّر به دفعا لتوهّم كون الماءين السابقين غير مطلقين . أقول : والاحتمال الثالث غير بعيد من الصواب ، وإلّا لزم سقوط غسل الميّت بالثالثة لا إلى بدل ، أو إلى التيمّم مع وجود الماء المطلق إذا كان فيه أحد الخليطين ، أو غيرهما على الاحتمالين ، وارتكابه مشكل ؛ لأنّ الغرض التطهير وهو حاصل به . إن قلت : يلتزم بتطهيره به للضرورة . قلنا : لو كان عدمه شرطا لما جاز ؛ لأصالة الاشتراط مطلقا لا مع الاختيار خاصّة . والذي رواه الحلبي - في الحسن - عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرّة أخرى بماء [ وكافور ] « 2 » وبشيء من حنوط ، ثمّ اغسله بماء بحت غسلة [ أخرى ] » « 3 » . وهو يدلّ على أحد الاحتمالين الأوّلين ، ودلالته على الأوّل منهما أظهر . ويقرب إلى فهمي أنّ خلوص الماء عن غيره في الثالثة واجب ليس بشرط ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) لسان العرب 11 : 92 - قرح . ( 2 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « الكافور » . ( 3 ) الكافي 3 : 138 - 139 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 299 - 300 / 874 ، وسائل الشيعة 2 : 479 - 480 ، أبواب غسل الميّت ، ب 2 ، ح 2 ، باختلاف يسير فيها .