بالموت ، بل يكون طاهرا في نفسه حتّى يصحّ إزالة النجاسة عنه ، أو أنّ المحلّ النجس لا يقبل نجاسة أخرى حتّى يصحّ إزالة النجاسة الخارجة عن نجاسة الموت عنه ، وحينئذ تطلب « 1 » فائدة وجوب إزالتها أوّلا ، أو أنّ المحلّ يقبل الطهارة عن نجاسة دون نجاسة . وشيئا من الأمور لا يقولون به .
والجواب : أنّ إزالة النجاسة عنه أوّلا تعبّد شرعيّ لا تطلب فائدته ، ولا يلزم شيء من الثلاثة ، وفائدة الإزالة على الثاني - كما اختاره ابن إدريس - أنّ ماء واحدا لا يمكن أن يزيل عن المحلّ الواحد حدثا وخبثا دفعة واحدة ، ولا يستعمل ذلك إلّا في حدث الموت وخبثه ؛ لأنّهما مندرجان ، فوجب إزالة الخبث الخارج من حيث الموت أوّلا ؛ ليكون الماء بعده يزيل الأمرين .
* قوله : ( ثمّ تغسيله بماء السدر كالجنابة ، ثمّ بماء الكافور كذلك ، ثمّ بماء القراح كذلك ) .
أقول : يتعلّق بهذا الكلام فوائد :
[ الفائدة ] الأولى : التغسيل بالثلاثة - كما ذكر - مذهب الأصحاب « 2 » إلّا سلّار « 3 » ، فإنّه اقتصر على المرّة بالماء القراح .
[ لنا ] « 4 » : أنّه أشهر بين الأصحاب فتعيّن العمل به .
والشيخ استدلّ عليه بالإجماع « 5 » ، وكأنّه لم يلتفت إلى خلاف سلّار .
وما رواه - في الصحيح - ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « اغسله بماء وسدر ثمّ اغسله على أثر ذلك أخرى بماء وكافور وذريرة إن كانت ، واغسله الثالثة بماء قراح . ثلاث
هامش
( 1 ) في « ب » : ( بطلت ) .
( 2 ) المقنع : 57 - 58 ، المقنعة : 76 - 77 ، جمل العلم والعمل ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 1 : 102 ، الخلاف 1 : 694 / مسألة 476 ، السرائر 1 : 162 ، المعتبر 1 : 265 .
( 3 ) المراسم : 47 .
( 4 ) في النسخ الأربع : ( لها ) .
( 5 ) الخلاف 1 : 694 / مسألة 476 .