تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بالموت ، بل يكون طاهرا في نفسه حتّى يصحّ إزالة النجاسة عنه ، أو أنّ المحلّ النجس لا يقبل نجاسة أخرى حتّى يصحّ إزالة النجاسة الخارجة عن نجاسة الموت عنه ، وحينئذ تطلب « 1 » فائدة وجوب إزالتها أوّلا ، أو أنّ المحلّ يقبل الطهارة عن نجاسة دون نجاسة . وشيئا من الأمور لا يقولون به . والجواب : أنّ إزالة النجاسة عنه أوّلا تعبّد شرعيّ لا تطلب فائدته ، ولا يلزم شيء من الثلاثة ، وفائدة الإزالة على الثاني - كما اختاره ابن إدريس - أنّ ماء واحدا لا يمكن أن يزيل عن المحلّ الواحد حدثا وخبثا دفعة واحدة ، ولا يستعمل ذلك إلّا في حدث الموت وخبثه ؛ لأنّهما مندرجان ، فوجب إزالة الخبث الخارج من حيث الموت أوّلا ؛ ليكون الماء بعده يزيل الأمرين . * قوله : ( ثمّ تغسيله بماء السدر كالجنابة ، ثمّ بماء الكافور كذلك ، ثمّ بماء القراح كذلك ) . أقول : يتعلّق بهذا الكلام فوائد : [ الفائدة ] الأولى : التغسيل بالثلاثة - كما ذكر - مذهب الأصحاب « 2 » إلّا سلّار « 3 » ، فإنّه اقتصر على المرّة بالماء القراح . [ لنا ] « 4 » : أنّه أشهر بين الأصحاب فتعيّن العمل به . والشيخ استدلّ عليه بالإجماع « 5 » ، وكأنّه لم يلتفت إلى خلاف سلّار . وما رواه - في الصحيح - ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « اغسله بماء وسدر ثمّ اغسله على أثر ذلك أخرى بماء وكافور وذريرة إن كانت ، واغسله الثالثة بماء قراح . ثلاث
هامش
( 1 ) في « ب » : ( بطلت ) . ( 2 ) المقنع : 57 - 58 ، المقنعة : 76 - 77 ، جمل العلم والعمل ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 1 : 102 ، الخلاف 1 : 694 / مسألة 476 ، السرائر 1 : 162 ، المعتبر 1 : 265 . ( 3 ) المراسم : 47 . ( 4 ) في النسخ الأربع : ( لها ) . ( 5 ) الخلاف 1 : 694 / مسألة 476 .