وتوقّف المحقّق وقرّب دفنها من غير غسل ؛ لأنّ الغسل يشترط فيه النيّة ، وهي لا تصحّ من الكافر « 1 » .
قلت : الرواية مشهورة بين الأصحاب ، ومنجبرة بقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في رواية عمرو ابن خالد : « أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب [ تغسّلها ] » « 2 » ، فالوجه العمل بها . والعلّة أنّ غسل الميّت لمّا كان عبادة من وجه ، وإزالة نجاسة من وجه آخر ، ولم يمكن الجمع بينهما ، اقتصر على إزالة النجاسة تغليبا .
إن قلت : ينجس مباشرته .
قلت : مباشرته غير لازمة ؛ لجواز تغسيله في الكثير أو بالآلة .
إن قلت : فحيث تفقدان .
قلت : نجاسة الموت أغلظ فترجّح ، وبأنّ الكتابي مختلف في نجاسته ، وكفى باتّباع النصّ والشهرة مرجّحا .
[ واجبات غسل الميّت ]
* قوله : ( ويجب إزالة النجاسة عنه أوّلا ) .
أقول : تحت طيّ هذا الكلام ما إذا نشر عرف [ الفقيه ] « 3 » منه ما لا غنى له عنه .
أقول - وباللّه التوفيق - : الميتة من سائر الحيوانات التي لها نفس غير الآدمي ينجس بالموت إجماعا ، وميّت الآدمي كذلك في المشهور ، بل هو إجماع أيضا ، [ نقله ] « 4 » الشيخ رحمه اللّه « 5 » ، والمحقّق في ( المعتبر ) حيث يقول : ( الميّنات ممّا له نفس
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 326 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 443 - 444 / 1433 ، الاستبصار 1 : 203 - 204 / 718 ، وسائل الشيعة 2 : 516 ، أبواب غسل الميّت ، ب 19 ، ح 2 .
( 3 ) في النسخ الثلاثة : ( الفقه ) .
( 4 ) في النسخ الأربع : ( نقل ) .
( 5 ) الخلاف 1 : 700 / مسألة 488 .