لم يكن عندها من يغسّلها ، وعن المرأة هل لها مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟
قال : « لا بأس ، إنّما يفعل ذلك أهل المرأة ، كراهة أن ينظر الزوج إلى شيء يكرهونه » « 1 » .
والتعليل دلّ على عدم اعتبار الضرورة ، والسؤال بناء على الغالب ؛ ولأنّ إمام الأولياء وحافظ الشرع عليه السّلام غسّل الصدّيقة عليهما السّلام « 2 » ، والأصل التشريع ، والروايات في ذلك كثيرة « 3 » .
ولا نسلّم أن حلّ الأخت والخامسة يحرّم اللمس في الغسل ؛ إمّا لأنّه لا استمتاع معه ، وإمّا للنصّ الفارق بين حال الحياة والموت . وما ورد من الروايات الدالّة على المنع « 4 » محمولة على استحباب المماثل ، أو على المنع من الأجنبي .
واعلم أنّ فعل عليّ عليه السّلام إذا صلح دليلا للتشريع نفى احتمال الكراهة واستحباب المماثل ، إلّا أن [ نقول ] « 5 » : فعله دلّ على التشريع ، وحاله عليه السّلام معها عليها السّلام ينفي المرجوحيّة ؛ لاختصاصه بما لا يختصّ به غيره ، فغسله يفيد زيادة ، وهو الوجه . وما ورد من ذكر : « وراء الثياب » « 6 » فمحمول على الاستحباب أيضا .
* قوله : ( ويغسّل الأجنبيّ بنت ثلاث سنين مجرّدة ، وكذا المرأة ) .
أقول : هذا هو الأظهر في فتاوى أصحابنا ، وشرط في ( النهاية ) فقد المماثل في الصورتين « 7 » ، والمفيد وسلّار جوّزا للمرأة تغسيل ابن خمس سنين « 8 » ، وابن بابويه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 157 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 439 / 1417 ، وسائل الشيعة 2 : 528 ، أبواب غسل الميّت ، ب 24 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيها .
( 2 ) الكافي 3 : 159 / 13 ، الفقيه 1 : 87 / 402 ، وسائل الشيعة 2 : 530 ، أبواب غسل الميّت ، ب 24 ، ح 6 .
( 3 ) انظر : وسائل الشيعة 2 : 528 - 534 ، أبواب غسل الميّت ، ب 24 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 519 ، 525 ، أبواب غسل الميّت ، ب 20 ، ح 10 ، وب 22 ، ح 7 .
( 5 ) في « أ » و « ج » و « د » : ( يقول ) ، ولم ترد في « ب » .
( 6 ) الكافي 3 : 157 / 3 ، وسائل الشيعة 2 : 529 ، أبواب غسل الميّت ، ب 24 ، ح 2 ، باختلاف يسير .
( 7 ) النهاية : 41 .
( 8 ) المقنعة : 87 ، المراسم : 50 .