تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الميّت ، فقال : « يغسل ما أصاب الثوب » « 1 » . وما رواه إبراهيم بن ميمون ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقع ثوبه على جسد الميّت ، قال : « إن كان الميّت غسّل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسّل الميّت فاغسل ما أصاب ثوبك منه » « 2 » . وحجّة الشافعي « 3 » بأنّ كرامته تقتضي طهارته ، وبأنّه لو نجس لما طهر كسائر النجاسات العينيّة ، ضعيفة ؛ لأنّ الكرامة منه لا تقتضي عدم نجاسته ، لم لم تكف بها طهارته بالغسل ، أو مجازاته بالإحسان في الآخرة وغير ذلك ؟ وعدم طهارته بتقدير نجاسته ممنوع ؛ لأنّ الطهارة شرعيّة تتبع وضع الشرع ، ولهذا طهر الإناء بانفصال القليل من الماء بعد وضعه فيه مع انفعاله بالنجاسة ، والخمر بانقلابه ، والجنابة بالفرك - عنده « 4 » - دون الدم والعذرة . إن قلت : لو كانت نجاسته عينيّة لم تجب النيّة على الغاسل ؛ لأنّ إزالة النجاسات لا تجب فيه النيّة . قلت : وجوب النيّة فيه للنصّ بأنّه كالجنابة « 5 » ، فهي كتطهيره بالغسل ، على أنّ المحقّق « 6 » تردّد في وجوبها على الغاسل لذلك واحتاط بها ، لكنّ الشيخ ادّعى الإجماع على وجوبها على الغاسل « 7 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 161 / 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 276 / 812 ، وسائل الشيعة 3 : 462 ، أبواب النجاسات ، ب 34 ، ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 61 / 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 276 / 811 ، وسائل الشيعة 3 : 461 ، أبواب النجاسات ، ب 34 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيها . ( 3 ) انظر : مغني المحتاج 1 : 78 . ( 4 ) الام 1 : 55 ، وفيه : ( والمني ليس بنجس . فإن قيل : فلم يفرك أو يمسح ؟ قيل : كما يفرك المخاط أو البصاق أو الطين والشيء من الطعام يلصق بالثوب تنظيفا لا تنجيسا ) . . . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 447 / 1447 ، وسائل الشيعة 2 : 486 ، أبواب غسل الميّت ، ب 3 ، ح 1 . ( 6 ) المعتبر 1 : 265 . ( 7 ) الخلاف 1 : 702 - 703 / مسألة 492 .