سائلة نجسة ، وهو إجماع الناس . والخلاف في الآدمي ، وعلماؤنا مطبقون على نجاسته نجاسة عينيّة كغيره من ذوات الأنفس السائلة . وقال الشافعي ) « 1 » . . . إلى آخره .
والعلّامة في ( المنتهى ) حيث قال : ( الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة نجسة ، سواء كان آدميا أو غير آدمي ، وهو مذهب علمائنا أجمع ) « 2 » .
وفي نهايته أيضا حيث يقول : ( الميتة من ذي النفس السائلة نجسة إجماعا ، سواء الادمي وغيره ) « 3 » .
وهو ظاهر كلام الشهيد في ( الذكرى ) إذ يقول : ( الميتة من ذي النفس مطلقا إجماعا ) « 4 » .
وربّما نقل عن الحسن منّا أنّه لا ينجس ، كالشافعي « 5 » ، وليس بمعتبر عندنا .
وقد نقل عن المرتضى - ولا يحضرني صحّة النقل عنه إلّا ما ذكره السعيد رحمه اللّه في ( الإيضاح ) - أنّه مال إليه ، حيث لم يوجب غسل المسّ « 6 » .
قلت : إن كان نقله الميل لذلك فليس بجيّد ؛ إذ لا يلزم من عدم الغسل عدم وجوب التطهير عن ملاقاته ، وقد صرّح في شرح الرسالة بنجاسته حيث قال :
( الميّت من الناس نجس العين ، ويطهر بالغسل ) « 7 » .
دليلنا من النقل قول الصادق عليه السّلام : « لا يفسد الماء إلّا ما كان له نفس سائلة » « 8 » ، وهو عام .
وما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 420 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 195 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 269 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 1 : 113 .
( 5 ) انظر : حلية العلماء 1 : 312 ، عمدة القارئ 3 : 239 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 66 .
( 7 ) عنه في المعتبر 1 : 348 .
( 8 ) الكافي 3 : 5 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 464 ، أبواب النجاسات ، ب 35 ، ح 5 .