جوّز للرجل تغسيل من سنّها أقل من خمس سنين « 1 » ، والمحقّق قطع بجواز تغسيل النساء لابن ثلاث سنين « 2 » ؛ لقول الصادق عليه السّلام : « تغسّله النساء إلى ثلاث سنين » « 3 » .
وظاهره أنّه وفاق دون العكس ؛ لإرسال روايته واضطرابها . وفرّق بين الرجال والنساء ، فإنّ النساء قد أذن لهنّ الشرع في الاطّلاع على الرجل لافتقاره إليهن في التربية بخلاف العكس ، والأصل حرمة النظر .
وفي ( التذكرة ) نقل إجماعنا على تغسيل الرجل الصبيّة « 4 » .
قلت : لا أقلّ من الشهرة وهي تعضد ضعف الرواية .
* * * فرع : لابدّ من « 5 » مراعاة البعض عن كمال الثلاث حذرا من الدخول في الرابعة ، فيزيد على التقدير الجائز . إلّا أن يقال : إنّ البنت ما دون الأربع ابنة ثلاث ؛ لأنّ الاعتبار في السنين بالكمال .
وفيه نظر ؛ لأنّ الزيادة على الثلاث متحقّقة وإن لم تسمّ بنت أربع .
* قوله : ( وتأمر الأجنبيّة مع فقد المسلم ) « 6 » . . . إلى آخره .
أقول : هذه الفتوى مضمون رواية عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 7 » ، والظاهر أنّ الكافر مخصوص بالكتابي .
هامش
( 1 ) المقنع : 62 .
( 2 ) المعتبر 1 : 323 .
( 3 ) الكافي 3 : 160 / 1 ، الفقيه 1 : 94 / 431 ، تهذيب الأحكام 1 : 341 / 998 ، وسائل الشيعة 2 : 526 ، أبواب غسل الميّت ، ب 23 ، ح 1 ، باختلاف فيها .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 368 / مسألة 135 .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في إرشاد الأذهان : وتأمر الأجنبية مع فقد المسلم وذات الرحم الكافر بالغسل ، ثمّ يغسّل المسلم غسله ، وكذا الأجنبي .
( 7 ) الكافي 3 : 159 / 12 ، تهذيب الأحكام 1 : 340 - 341 / 997 ، وسائل الشيعة : 2 : 515 ، أبواب غسل الميّت ، ب 19 ، ح 1 .