الثاني : أنّ الزوج أولى من غيره ؛ لولايته في الحياة فتستصحب ، وللرواية . وروي تقديم الأخ عليه « 1 » . والأشهر تقديم الزوج ، بل الظاهر أنّه إجماع ؛ لما ذكر ، ولأنّه أكثر نصيبا .
الثالث : أولويّة الأب لا تعلّل بالإرث قطعا ؛ لأنّ الولد أكثر نصيبا ، ولهذا عدوّه في باب الغرقى أضعف « 2 » ، فيتعيّن التعليل بولايته الشرعيّة بالنسبة إلى الولد منه ، أو بأنّه أولى بالميّت لشدّة حنانه عليه زيادة عن باقي الأقارب .
لكنّ هذا التعليل ينافي الأولويّة بالإرث ، إلّا أن تفسّر الأولويّة بالإرث بمن كان أولى قبضا « 3 » وتصرّفا ، ولا شكّ أنّ الأب أولى من الولد .
الرابع : الولد بالنسبة إلى الجدّ إنّما كان أولى من حيث ضعف نصيب الجدّ عن نصيبه ، وكونه مرتبة بعد مرتبة الأبوين والأولاد ؛ لمساواته الأخ ، والتعليل في الأب يقتضي تقديمه ، لكن التعليل في الأب كان مع تساوي رتبته مع رتبة الابن بخلاف الجدّ ، ولهذا كان الجدّ أولى من الأخ للتعليل المذكور .
وابن الجنيد قدّم الجدّ على الأب فضلا عن الولد ؛ معلّلا بأنّه وليّه « 4 » ، وهو حسن .
فقد فهمت أنّ الأولى في النصيب يكون أولى لا مطلقا ، بل مع عدم اختصاص غيره بمزيد الحرمة والولاية ، والاختصاص بها يقتضي تقديمه مع مساواته في الدرجة .
والظاهر أنّ الأنثى لها الولاية أيضا ، فالبنت أولى من الأخ ، ونحو ذلك .
* * * فرع : لو لم يكن وليّ فالإمام عليه السّلام ، فإن كان غائبا فالحاكم ، فإن فقد فعدول
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 205 / 485 ، 486 ، وسائل الشيعة 3 : 116 ، أبواب صلاة الجنازة ، ب 24 ، ح 4 ، 5 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 44 - 45 ، إيضاح الفوائد 4 : 278 .
( 3 ) في « ب » : ( نصيبا ) .
( 4 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 237 / مسألة 178 ، ذكرى الشيعة 1 : 420 .