في العشرة فيبقى الباقي .
فائدة : أكثر أصحابنا - بل المفهوم من كلام الشيخ والمحقّق أنّه إجماع - أنّ العشرة نفاس مطلقا :
قال الشيخ : ( لا خلاف بين المسلمين أنّ عشرة أيّام إذا رأت المرأة الدم من النفاس ) « 1 » .
وقال المحقّق : ( مقتضى الدليل لزوم العبادة ، ترك العمل به في العشرة إجماعا ، فيعمل به فيما زاد ) « 2 » .
والعلّامة رحمه اللّه لمّا رأى الأخبار مصرّحة بذكر العادة وأيّام الحيض فصّل بأنّ ذات العادة تقعد أيّامها ، وغير ذات العادة عشرة أيام . وفي ( المختلف ) : المبتدئة ثمانية عشر يوما - وعليه حمل روايات الثمانية عشر - وذات العادة أيّامها « 3 » .
وظاهره أنّ المضطربة تقعد عشرة ، ولم أسمع له دليلا أوجب ذلك ، والذي فهمته أنّ المبتدئة لمّا لم يكن لها أيّام ترجع إليها حمل الروايات بالثمانية عشر عليها .
والقولان مرغوب عنهما ؛ أمّا الثاني فلأنّه محدث فيما علمته ولا شاهد له من الروايات ، وحمل ما دلّ على الثمانية عشر عليه تحكّم .
وأمّا الأوّل فلأنّ فهم الأصحاب من الروايات العشرة بسبب إطلاق الأئمّة عليهم السّلام الجلوس أيام حيضها من غير تفصيل ، فحملوا ذلك على أيام حيض المرأة ، وأيام حيضها عشرة . ولو أريد ذات العادة لفصّل في غيرها ، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة . وما فيه تصريح بأيّام عادتها منجبر بأخبار الاستظهار إلى تمام العشرة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 174 - 175 / ذيل الحديث : 498 .
( 2 ) المعتبر 1 : 253 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 216 / مسألة 157 .