[ المقصد الرابع : النفاس ]
* قوله : ( وأمّا النفاس فدم الولادة معها أو بعدها لا قبلها ) .
أقول : النفاس : مأخوذ من ( النفس ) الذي هو الدم ؛ لتنفيس الرحم به ، يقال : نفست المرأة ونفست - بضمّ النون وفتحها - وفي الحيض بفتح النون لا غير « 1 » . ومنه قوله عليه السّلام لامّ سلمة : « أنفست » « 2 » . والولد منفوس .
وفي الحديث : « لا يرث المنفوس حتّى يستهلّ » « 3 » .
والمرأة نفساء ، والجمع : نفاس ، بكسر النون .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه يفهم من كلام المصنّف فوائد :
[ الفائدة ] الأولى : أنّ النفاس هو الدم ، فلو لم تر دما فلا نفاس ، بل ولا حدث ، فلو كانت على طهارة صلّت من غير إعادة ؛ لأنّ الولادة بمجرّدها ليست من النواقض .
[ الفائدة ] الثانية : أنّه دم الولادة ، وضابطه ما يكون مبتدأ خلق آدمي وإن كان علقة أو نطفة إذا تيقّن ذلك ؛ لأنّه دم جاء عقيب وضع .
[ الفائدة ] الثالثة : الدم بعد الولادة نفاس إجماعا ، وقبله ليس بنفاس إجماعا ، وما تراه مع الولادة فيه وجهان ، أقواهما أنّه نفاس ، ولم أسمع مصرّحا بعدمه . نعم ، وجد في بعض العبارات التعبير بالبعد « 4 » ، ولعلّه للغالب .
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 : 419 - حيض ، و 14 : 237 - نفس .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 115 / 294 ، صحيح مسلم 1 : 205 / 296 .
( 3 ) الكافي 7 : 156 / 5 ، 6 ، وسائل الشيعة 26 : 302 ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، ب 7 ، ح 1 ، 2 ، باختلاف فيها .
( 4 ) الناصريات : 173 / مسألة 64 ، وفيه : ( النفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة ) .