قال الشيخ : ( يعني إلى عشرة أيام ؛ إقامة لبعض الحروف مقام بعض ) « 1 » .
قال المحقّق : ( ولو قيل : قد رويتم أنّها تستظهر بيوم أو يومين ، قلنا : هذا يختلف بحسب عوائد النساء ، فمن عادتها تسع تستظهر [ في النفاس ] بيوم ، ومن عادتها ثمان تستظهر بيومين . وضابطه : البقاء على حكم النفاس ما دام الدم مستمرّا حتّى يمضي لها عشرة ، ثمّ تصير مستحاضة ) « 2 » .
ثمّ قال : ( لا ترجع النفساء - مع تجاوز الدم - إلى عادتها في النفاس ، ولا إلى عادتها في الحيض ، ولا إلى عادة نسائها ، بل تجعل عشرة نفاسا وما زاد استحاضة .
وفي رواية : « تجلس مثل أيّام امّها وأختها وخالتها ، وتستظهر بثلثي ذلك » « 3 » . والرواية ضعيفة شاذّة ) « 4 » .
أقول : وبالجملة فتوى العشرة مستفيض بين الأصحاب ، بل هو في الحقيقة إجماع ، فلا يلتفت إلى تفصيل العلّامة .
* قوله : ( إلّا الأقلّ ) « 5 » .
أقول : والأكثر على الخلاف في البلوغ ؛ لأنّ الحيض دلالة عليه ، بخلاف النفاس ، لأنّ الدلالة بالحمل . وفي العدّة فإنّها تحصل بوضع الحمل لا بالنفاس .
أقول : يمكن توجيه كلام العلّامة هنا بأنّ النفاس دليل على السبق في الجملة ، وسبق دلالة الحمل لا ينافيه ، والعدّة قد تحصل به - كما مرّ - فلا فرق إلّا فيما ذكر .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 176 / ذيل الحديث : 502 ، الاستبصار 1 : 151 / ذيل الحديث : 522 ، باختلاف فيهما .
( 2 ) المعتبر 1 : 256 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 403 / 1262 ، وسائل الشيعة 2 : 389 ، أبواب النفاس ، ب 3 ، ح 20 ، باختلاف فيهما .
( 4 ) المعتبر 1 : 257 ، باختصار ما .
( 5 ) في إرشاد الأذهان : وحكمها كالحائض في كل الأحكام إلّا الأقل . ولو تراخت ولادة أحد التوأمين فعدد أيامها من الثاني وابتداؤه من الأوّل .