* قوله : ( ولا حدّ لأقلّه ، وأكثره عشرة أيام للمبتدئة والمضطربة . أمّا ذات العادة المستقرّة في الحيض فأيّامها ) .
أقول : لا حدّ لأقلّ النفاس إجماعا ، وفي أكثره خلاف ، خلاصته - وهو مستقرّ النظر - أنّه عشرة أيّام ، وهو المشهور رواية « 1 » وفتوى « 2 » .
وقال المرتضى : ( ثمانية عشر يوما ) « 3 » . واختاره الصدوق « 4 » والقديم « 5 » وسلّار « 6 » ، محتجّين بما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن النفساء كم تقعد ؟ فقال : « إنّ أسماء بنت عميس أمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تغتسل لثماني عشرة ، ولا بأس أن تستظهر بيوم أو يومين » « 7 » .
وبما رواه هو أيضا - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، كم تقعد النفساء حتّى تصلّي ؟ قال : « ثماني عشرة أو تسع عشرة » « 8 » .
والجواب عن الأولى : أنّها محمولة على أنّ السؤال وقع بعد الثمانية عشر يوما ، ورواية زرارة « 9 » دالّة على ذلك ، وبتقدير دلالتها فهي وما في معناها معارض بأكثر نقلا - وبالكثرة يحصل الرجحان - وقائلا ، وبالشهرة يترجّح أيضا وبالاحتياط للعبادة والأشبهية للأدلّة ، لأنّ النفاس حيض محتبس ، والعبادة لازمة إجماعا ، تركت
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 97 - 98 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 173 / 495 ، 496 ، وسائل الشيعة 2 : 384 ، أبواب النفاس ، ب 3 ، ح 1 - 4 .
( 2 ) المبسوط 1 : 69 ، المعتبر 1 : 252 - 253 ، منتهى المطلب 2 : 434 ، ذكرى الشيعة 1 : 260 .
( 3 ) الانتصار : 129 .
( 4 ) الفقيه 1 : 55 / ذيل الحديث : 209 .
( 5 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 216 / مسألة 157 .
( 6 ) المراسم : 44 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 1 : 178 / 511 ، الاستبصار 1 : 153 / 531 ، وسائل الشيعة 2 : 387 ، أبواب النفاس ، ب 3 ، ح 15 ، باختلاف يسير فيهما .
( 8 ) تهذيب الأحكام 1 : 177 / 508 ، الاستبصار 1 : 152 / 528 ، وسائل الشيعة 2 : 386 ، أبواب النفاس ، ب 3 ، ح 12 ، وفيها : « ثماني عشرة سبع عشرة » .
( 9 ) تهذيب الأحكام 1 : 179 / 514 ، وسائل الشيعة 2 : 388 ، أبواب النفاس ، ب 3 ، ح 19 .