والحاصل أنّ الفتوى على أنّ النفساء تجلس عشرة أيام مطلقا ، مبتدئة كانت أو مضطربة أو ذات عادة ، لا يكاد يتحقّق الخلاف فيه . نعم ، قال صاحب ( الناصريّة ) وابن طاووس رحمهما اللّه بمقالته « 1 » ، وهو قول شاذّ نادر لا يلتفت إليه .
ولنتلو شيئا من الروايات :
روى - في الصحيح - زرارة ، قال : قلت له : النفساء متى تصلّي ؟ قال : « تقعد قدر تحيّضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم ، وإلّا اغتسلت » « 2 » .
وروى أيضا عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « النفساء تكفّ عن الصلاة أيّامها التي كانت تمكث فيها ، ثمّ تغتسل » « 3 » .
وفي الصحيح عن « 4 » يونس بن يعقوب ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
« النفساء تجلس أيّام حيضها التي كانت تحيض ، ثمّ تستظهر وتغتسل » « 5 » .
وروى يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى ، قال : « فلتقعد أيّام قرئها [ التي كانت تجلس ] ثمّ تستظهر بعشرة أيام ، فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل » « 6 » .
هامش
( 1 ) الناصريّات : 172 / مسألة 63 ، وفيه : ( وروي في أكثره ثمانية عشر يوما ) ، وعن ابن طاووس في ذكرى الشيعة 1 : 262 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 173 / 496 ، وسائل الشيعة 2 : 383 ، أبواب النفاس ، ب 3 ، ح 2 ، وفيهما : « حيضها » ، بدل : « تحيّضها » .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 173 / 495 ، وسائل الشيعة 2 : 382 - 383 ، أبواب النفاس ، ب 3 ، ح 1 .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 175 / 500 ، الاستبصار 1 : 150 - 151 / 520 ، وسائل الشيعة 2 : 385 ، أبواب النفاس ، ب 3 ، ح 8 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 176 / 502 ، الاستبصار 1 : 151 / 522 ، وسائل الشيعة 2 : 383 ، أبواب النفاس ، ب 3 ، ح 3 .