تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ونعني بما تراه معه : ما تراه بعد خروج شيء من الولد قبل استكمال خروجه ، أمّا ما تراه قبل خروج شيء منه فليس بنفاس . ولو رأته والولد دفعة فالظاهر أنّه نفاس أيضا . وفي رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « لا تدع الصلاة إلّا أن ترى على رأس الولد ، إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة » « 1 » . وفي رواية عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في المرأة يصيبها الطلق يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما ، قال : « تصلّي ما لم تلد » « 2 » . * * * فرع : ما تراه قبل الولادة ليس بنفاس إجماعا ، فإن قلنا : إنّ الحيض لا يجامع الحمل فهو استحاضة مطلقا ، وإن قلنا : يجامعه - وهو المختار - فرأت الدم الذي يمكن أن يكون حيضا ، تحيّضت ثمّ طهرت لأقلّ من عشرة أيام بعد النفاس ، أو رأته في العادة فاتّصل بالوضع من غير تخلّل طهر ، ففي الحكم بكونه استحاضة هاهنا لعدم تخلّل أقلّ الطهر ، أو الحكم بأنّه حيض لتقدّم طهر كامل عليه فلا يضرّ نقصانه فيما بعد ، وجهان ، أقربهما الأوّل ، وبه قطع في ( القواعد ) « 3 » ، وهو مقرّب الشهيد ، قال : ( لفقد شرط ما بين الحيضتين ) « 4 » . وفي ( النهاية ) لمّا احتمل أن يكون حيضا قال : ( ويمنع حينئذ اشتراط طهر كامل بين الدمين مطلقا ، بل بين الحيضتين ) « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 387 - 388 / 1196 ، الاستبصار 1 : 140 / 481 ، وسائل الشيعة 2 : 392 ، أبواب النفاس ، ب 4 ، ح 2 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 403 / 1261 ، وسائل الشيعة 2 : 392 ، أبواب النفاس ، ب 4 ، ح 3 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 220 . ( 4 ) ذكرى الشيعة 1 : 264 . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 131 .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 204 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل