يوجبه وإن أخلّت به ؛ لأنّ الاعتبار بأوقات الصلاة . ولو لم يكن للبرء ؛ فإن احتمل الزمان عادة النقاء في الصلاة توضّأت ، وإلّا فلا . ومن هذا تعرف إطلاق الشيخ « 1 » وتقييد من قيّد بالبرء « 2 » .
الرابع : لا يجوز لها تأخير الصلاة عن الطهارة على الأقوى ؛ لأنّ الحدث لا يجامع الإباحة ، فيقتصر فيه على موضع الضرورة . ويحتمل الجواز تمسّكا بالعموم ، وقرّبه في ( الخلاف ) .
الخامس : لو انقطع الدم في أثناء الصلاة ففي استصحاب الصحّة والقطع للوضوء وجهان ، أقربهما الثاني ، وهو اختيار ابن إدريس « 3 » ، والصحّة اختيار الشيخ في ( الخلاف ) « 4 » .
* قوله : ( وهي مع ذلك بحكم الطاهر ) .
أقول : أي بحكم الطاهر من الحدث الأكبر ، فلا يجوز لها مسّ خطّ المصحف بين العصر والمغرب ، ولهذا اشترطنا طهارتها ولو أرادت [ أن ] تصلّي فرضا قضاء أو نافلة .
وهل يتوقّف حلّ وطئها على ما يتوقّف عليه الصلاة والصوم ؟
ظاهر الأكثر من أصحابنا ذلك ، حيث قالوا : يجوز وطؤها إذا فعلت ما تفعله المستحاضة « 5 » . ولخبر عبد الملك بن أعين عن الصادق عليه السّلام : « ولا تغشاها حتّى تأمرها فتغتسل » « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 68 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 128 ، تحرير الأحكام 1 : 16 .
( 3 ) السرائر 1 : 152 - 153 .
( 4 ) الخلاف 1 : 250 - 251 / مسألة 222 .
( 5 ) انظر : المبسوط 1 : 67 ، المعتبر 1 : 248 ، تحرير الأحكام 1 : 16 ، ذكرى الشيعة 1 : 250 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 402 / 1257 ، وسائل الشيعة 2 : 379 ، أبواب الاستحاضة ، ب 3 ، ح 1 ، وفيهما مسندا عن مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام ، باختلاف في اللفظ .