وحملت على نفوذ الدم الكرسف ، بقرينة قوله : « وإن لم يجز » ، وهي مع ذلك مرسلة .
[ المسألة ] الثانية : إذا غمس القطنة ولم يسل وجب غسل واحد للصبح والوضوء له ولكلّ صلاة . وفيه أقوال :
عدم وجوب الوضوء للمرتضى ، بناء على الاجتزاء بالغسل . وقد مرّ والجواب عنه .
وعدم وجوب الوضوء للحسن « 1 » . وقد مرّ مع جوابه أيضا .
ووجوب الثلاثة ، [ قاله ] « 2 » ابن الجنيد « 3 » والحسن « 4 » :
قال المحقّق : ( الذي ظهر لي أنّه إن ظهر الدم على الكرسف وجب ثلاثة أغسال ، وإن لم يظهر لم يكن عليها غسل وكان عليها الوضوء لكلّ صلاة ) « 5 » .
وتمسّك بظاهر الأحاديث ، كرواية معاوية بن عمّار المتقدّمة ، وصدرها :
« المستحاضة إذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخّر هذه ، وتعجّل هذه ، [ و ] للمغرب والعشاء غسلا ، وتغتسل للفجر وتحتشي وتستثفر « 6 » وتضمّ فخذيها في المسجد » « 7 » . ونحوها .
والموجب استدلّ برواية سماعة المتقدّمة « 8 » ، وبرواية زرارة ، قلت له : النفساء متى
هامش
( 1 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 178 / مسألة 124 .
( 2 ) في النسخ الأربع : ( قال ) .
( 3 ) عنه في المعتبر 1 : 244 .
( 4 ) عنه في المعتبر 1 : 244 .
( 5 ) المعتبر 1 : 245 .
( 6 ) تستثفر : أي تشدّ فرجها بخرقة عريضة وتوثق طرفيها في شيء تشدّه على وسطها فتمنع سيلان الدم .
لسان العرب 2 : 106 - ثفر .
( 7 ) الكافي 3 : 88 - 89 / 2 ، وسائل الشيعة 2 : 371 ، أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 1 ، باختلاف فيهما .
( 8 ) انظر ص 197 ، الهامش 6 .