تصلّي ؟ - إلى أن قال - : « وإن لم يجز [ الدم ] الكرسف صلّت بغسل واحد » « 1 » .
والمحقّق استضعف الروايتين بالإرسال في « 2 » الأولى ومجهوليّة المفتي في الثانية « 3 » .
أقول : ضعف الروايتين منجبر بعمل الأكثر وبطريقة الاحتياط .
[ المسألة ] الثالثة : إذا سال الدم وجبت الأغسال الثلاثة إجماعا منّا ، والخلاف وقع في وجوب الوضوء :
فعند المرتضى لا يجب « 4 » ، وقد علمت ضعفه .
وظاهر المفيد « 5 » أنّه لا يجب الوضوء إلّا حيث تغتسل ؛ لأنّ كلّ غسل لابدّ معه من الوضوء ، فلا يجب للعصر ولا للعشاء .
وقطع به المحقّق متمسّكا بظاهر خبر معاوية بن عمّار المتقدّم ، وبما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع ؟ قال : « تستظهر بيوم أو يومين ، ثمّ هي مستحاضة فلتغتسل ولتستوثق من نفسها ، وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت » « 6 » . والتفصيل يقطع الشركة .
قال : ( وظنّ غالط من المتأخّرين « 7 » أنّه يجب على هذه مع الأغسال وضوء مع كلّ صلاة ، ولم يذهب إلى ذلك أحد من طائفتنا ، وربّما يكون غلطه لما ذكره الشيخ في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) : أنّ المستحاضة لا تجمع بين فرضين بوضوء « 8 » . فظنّ
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 99 / 4 ، وسائل الشيعة 2 : 373 ، أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 5 .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) المعتبر 1 : 245 .
( 4 ) الناصريات : 148 / مسألة 45 ، وعنه في المعتبر 1 : 247 .
( 5 ) المقنعة : 56 - 57 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 169 / 483 ، وسائل الشيعة 2 : 375 ، أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 9 ، باختلاف يسير فيهما .
( 7 ) السرائر 1 : 153 .
( 8 ) المبسوط 1 : 68 ، الخلاف 1 : 249 / مسألة 221 .