وحملتا على الكراهة توفيقا . قال العلّامة : ( إباحة ما فوق [ السرّة ] لا يقتضي تحريم ما عداه ) « 1 » . وفيه نظر .
* قوله : ( ويستحبّ الكفّارة في أوّله بدينار ، وفي وسطه بنصفه ، وفي آخره بربعه ) .
أقول : هنا مسائل :
[ المسألة ] الأولى : في وجوب الكفّارة واستحبابها قولان : المشهور الوجوب ، كاد أن يكون إجماعا ، بل صرّح الشيخ « 2 » والمرتضى رحمهما اللّه « 3 » بنقل الإجماع على الوجوب .
ولضعف المستند ، ومعارضته بصحيحة عيص بن القاسم - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل واقع امرأته وهي طامث ، قال : « لا يلتمس فعل ذلك ، قد نهى اللّه أن يقربها » . قلت : فإن فعل أعليه كفّارة ؟ قال : « لا أعلم فيه شيئا ، يستغفر اللّه » « 4 » . وبرواية ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ ، قال : « ليس عليه شيء ، وقد عصى ربّه » « 5 » - رجّح المحقّق « 6 » والمصنّف « 7 » الاستحباب ، وهو مختار الشيخ في ( النهاية ) « 8 » .
أقول : الأقوى الوجوب ، فإنّ المسألة قد نقل فيها الإجماع عدلان فقيهان من الإمامية ، والمخالف - الشيخ في ( النهاية ) - قد رجع إلى مختار الجماعة « 9 » .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 186 / مسألة 130 ، باختصار ما .
( 2 ) الخلاف 1 : 226 .
( 3 ) الانتصار : 126 - 127 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 164 / 472 ، الاستبصار 1 : 134 / 460 ، وسائل الشيعة 2 : 329 ، أبواب الحيض ، ب 29 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيها .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 165 / 473 ، الاستبصار 1 : 134 / 461 ، وسائل الشيعة 2 : 329 ، أبواب الحيض ، ب 29 ، ح 3 .
( 6 ) المعتبر 1 : 231 .
( 7 ) مختلف الشيعة 1 : 186 / مسألة 131 .
( 8 ) النهاية : 26 .
( 9 ) المبسوط 1 : 41 ، الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 162 ، الخلاف 1 : 225 / مسألة 194 .