أقول : وغير بعيد حمل صحيحة ابن سنان على سماع غير العزائم .
* قوله : ( ويحرم على زوجها وطؤها فيعزّر ) .
أقول : وطؤها في القبل حرام إجماعا ، ولا يحرم من غيره بسائر الاستمتاعات كوطء الدبر وغيره في المشهور ، وعليه الفتوى « 1 » ؛ لعموم الإذن قبل الحيض فيستصحب ، والتحريم للحيض مختصّ بمحلّه ، ولما رواه عبد الملك بن عمرو ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا [ لصاحب ] « 2 » المرأة الحائض منها ، قال : « كلّ شيء ما عدا القبل بعينه » « 3 » .
ونحوها رواية عبد اللّه بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عنه عليه السّلام أيضا « 4 » .
وقال المرتضى في شرح الرسالة : ( لا يحلّ الاستمتاع منها إلّا بما فوق المئزر ، وحرم الوطء في الدبر ) « 5 » .
لرواية عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الحائض ما يحلّ لزوجها منها ؟
قال : « تتزّر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرّتها ، ثمّ له ما فوق الإزار » « 6 » .
ونحوها رواية أبي بصير عنه عليه السّلام « 7 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 26 ، السرائر 1 : 150 ، نهاية الإحكام 1 : 122 .
( 2 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( يصاحب ) .
( 3 ) الكافي 5 : 538 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 154 / 437 ، وسائل الشيعة 20 : 326 ، أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه ، ب 15 ، ح 1 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 154 / 436 ، الاستبصار 1 : 128 / 437 ، وسائل الشيعة 2 : 322 ، أبواب الحيض ، ب 25 ، ح 5 .
( 5 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 185 / مسألة 130 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 154 / 439 ، الاستبصار 1 : 129 / 442 ، وسائل الشيعة 2 : 323 ، أبواب الحيض ، ب 26 ، ح 1 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 1 : 155 / 440 ، الاستبصار 1 : 129 / 443 ، وسائل الشيعة 2 : 324 ، أبواب الحيض ، ب 26 ، ح 2 .