تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ويحمل الخبران المذكوران على غير العالم بالحيض أو بالتحريم « 1 » ؛ جمعا بين الأخبار . وقوله : « قد عصى ربّه » ، يحمل على فعله المحرّم في كتابه ، لا أنّه عصى . ويؤيّده قوله قبل : ( خطأ ) ، فإنّ حقيقة الخطأ ضدّ العمد ، وحمله على المخطئ خلاف الظاهر . أو نقول : عصى ربّه في الجهل بالمسألة ، لأنّها ممّا يجب عليه علمها لأنّه مكلّف بها . وهذا أولى من جمع الراوندي « 2 » بالمضطر والشابّ ؛ لأنّ له وسيلة غير ذلك ، وأرجح من التهجّم على ردّ نقل المرتضى والشيخ . [ المسألة ] الثانية : لا كفارة على الجاهل بالحيض أو الحكم إجماعا . [ المسألة ] الثالثة : الكفارة ما ذكر ؛ جمعا بين الأخبار ، وقال ابن بابويه في ( المقنع ) : ( يتصدّق على مسكين بقدر شبعه ) « 3 » . وهو صريح رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام « 4 » ، وحملها الشيخ على ربع الدينار « 5 » . [ المسألة ] الرابعة : الاعتبار في الأوّل والوسط والأخير بالثلاث نظرا إلى دم الموطوء . * * * فرع : لو وطئ في ثلاثة تكرّرت بحسبها ، ولو كرّر في أحدها خاصّة فوجهان ؛ أقواهما عدم التكرّر ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه وطئ في أوّله ، وهو يصدق مع التكرار وعدمه ، والكفارة معلّقة عليه مطلقا من غير تفصيل .
هامش
( 1 ) في « ب » : ( وبالتحريم ) . ( 2 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة 1 : 271 . ( 3 ) المقنع : 51 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 163 / 469 ، الاستبصار 1 : 133 / 457 ، وسائل الشيعة 2 : 328 ، أبواب الحيض ، ب 28 ، ح 5 . ( 5 ) الاستبصار 1 : 134 / ذيل الحديث : 458 .