قال : سألته عن الحائض تقرأ القرآن وتسجد السجدة إذا سمعت السجدة ، قال : « تقرأ ولا تسجد » « 1 » .
وحمله العلّامة على النهي عن قراءة العزائم ، من باب إطلاق المسبّب على السبب « 2 » .
[ المسألة ] الثانية : هل تجب السجدة بالتلاوة والاستماع خاصّة ، أو تجب مع السماع ؟
قيل : تجب مع السماع أيضا « 3 » ؛ للصحيحة المتقدّمة .
وقيل : لا تجب « 4 » ؛ لما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل سمع السجدة تقرأ ، قال : « لا يسجد إلّا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلّي بصلاته ، وأمّا أن يكون في ناحية وأنت بناحية فلا تسجد لما سمعت » « 5 » .
فجمع بينهما بالاستحباب على السامع .
وابن الجنيد أوجبهما بالسماع « 6 » ، واختاره ابن إدريس « 7 » ، واستدلّ عليه بالإجماع وبرواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ومتنها : « إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنبا وإن كانت المرأة لا تصلّي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار ، إن شئت سجدت ، وإن شئت لم تسجد » « 8 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 292 / 1172 ، وسائل الشيعة 2 : 341 ، أبواب الحيض ، ب 36 ، ح 4 .
( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 185 / مسألة 129 .
( 3 ) ذهب إلى ذلك ابن الجنيد ، عنه في مختلف الشيعة 2 : 185 / مسألة 103 .
( 4 ) الخلاف 1 : 431 / مسألة 179 .
( 5 ) الكافي 3 : 318 / 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 291 / 1169 ، وسائل الشيعة 6 : 242 ، أبواب قراءة القرآن ، ب 43 ، ح 1 ، باختلاف فيها .
( 6 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 185 / مسألة 103 .
( 7 ) السرائر 1 : 226 .
( 8 ) الكافي 3 : 318 / 2 ، وسائل الشيعة 2 : 341 ، أبواب الحيض ، ب 36 ، ح 2 .