وفيه لأصحابنا ثلاثة أقوال :
[ القول الأول : ] المجامعة مطلقا ؛ لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كلّ شهر ، هل تترك الصلاة ؟ قال : « تترك إذا دام » « 1 » .
ونحوها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « 2 » .
ولصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الحبلى ترى الدم ، قال :
« نعم ، إنّه ربّما قذفت المرأة الدم وهي حبلى » « 3 » .
ونحوها صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام « 4 » .
[ القول الثاني : ] وعدم المجامعة مطلقا ؛ لما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ، أنّه قال : « قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما كان اللّه ليجعل حيضا مع حبل » « 5 » . وهي محمولة على الغالب ، مع ضعف المستند .
[ القول الثالث : ] والتفصيل ، وهو : أنّ ما تراه بعد الاشتباه ليس حيضا ، وقبله يكون حيضا ؛ للإجماع .
قال الشيخ : إجماع الفرقة على أنّ الحامل المستبين حملها لا تحيض « 6 » - وإنّما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 386 / 1189 ، الاستبصار 1 : 139 / 476 ، وسائل الشيعة 2 : 330 ، أبواب الحيض ، ب 30 ، ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 387 / 1194 ، الاستبصار 1 : 139 / 479 ، وسائل الشيعة 2 : 331 ، أبواب الحيض ، ب 30 ، ح 7 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 386 / 1188 ، الاستبصار 1 : 139 / 475 ، باختلاف يسير فيه ، وسائل الشيعة 2 :
332 ، أبواب الحيض ، ب 30 ، ح 10 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 387 / 1193 ، الاستبصار 1 : 139 / 478 ، وسائل الشيعة 2 : 331 ، أبواب الحيض ، ب 30 ، ح 4 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 387 - 388 / 1196 ، الاستبصار 1 : 140 / 481 ، وسائل الشيعة 2 : 333 ، أبواب الحيض ، ب 30 ، ح 12 .
( 6 ) الخلاف 1 : 239 / مسألة 205 .