ويدلّ على ما اخترناه رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيّامها ورأت دمها يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر » « 1 » .
ونحوها رواية منصور بن حازم ، عن ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السّلام « 2 » .
الثالث : الاستظهار مع بقاء الدم ، فمع انقطاعه ظاهرا وباطنا فلا استظهار .
الرابع : يحتمل قول الإمام : « يوما أو يومين » « 3 » التفصيل باجتهاد المرأة في قوّة المزاج وضعفه ، والتخيير ، وهو الأقوى .
الخامس : لو استمر الدم ، ففي وجوب قضاء الصلاة المتروكة وقت [ الاستظهار ] « 4 » وجهان :
عدم القضاء ؛ للأمر بالترك فلا يستعقب الضمان ، ولأنّه كأيام الحيض .
والقضاء ، وهو الأقوى ، وربّما ضعف لو قلنا بوجوب الاستظهار .
* قوله : ( تعمل في باقي الزمان ما تعمله المستحاضة ) .
أقول : الاحتمالات هنا ثلاثة :
أن تجعل الباقي طهرا ؛ لأصالة عدم الزائد على الثلاثة .
وأن تعمل بالروايات « 5 » وتجعل الثلاثة المتيقّنة منها ؛ لصدق الاختلاط .
وأن تحتاط بما ذكره ، وهو أشهر وأحوط .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 88 - 89 / 2 ، وسائل الشيعة 2 : 283 ، أبواب الحيض ، ب 5 ، ح 2 ، وفيهما : « الدم » ، بدل :
« دمها » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 402 / 1258 ، وسائل الشيعة 2 : 376 ، أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 13 .
( 3 ) انظر ص 164 ، الهامش 5 .
( 4 ) في « أ » و « ب » و « ج » : ( الأطهار ) ، وفي « د » : ( الاظهار ) .
( 5 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( برواية ) .