مضطربة اختلط حيضها ، أو مستحاضة استمرّ بها الدم واشتبهت عادتها ، فتفعل ذلك لتستبين حالها « 1 » .
والمحقّق قال : إنّما كان كذلك لأنّه ليس - هنا - طهرا ولا حيضا على اليقين ، بل هو دم مشتبه تعمل فيه بالاحتياط « 2 » .
قلت : لا بأس بذلك تبعا للرواية ؛ لأنّ الثاني محتمل كالأوّل ، فيحتمل أن يكون الأوّل ليس حيضا والثاني هو الحيض .
القسم الثالث : ذات العادة
وهي مع استمرار الدم تستظهر بعد عادتها يوما أو يومين ، قاله الأكثر « 3 » .
وقال المرتضى : إلى تمام العشر ، ثمّ تعمل ما تعمله المستحاضة بعد الاستظهار « 4 » .
وتقعد أيام عادتها إن كان هناك تمييز يخالفه ، لما تقدّم من ترجيح العادة على التمييز .
إنّما اختير الاقتصار على اليوم أو اليومين ؛ لأنّ العادة في الذمّة تتعيّن ، فيقتصر في تركها على موضع الوفاق .
ولما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، في الحائض : « إذا رأت دما بعد أيامها التي كانت ترى الدم فيها فلتقعد عن الصلاة يوما أو يومين ، ثمّ تمسك قطنة ، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل ، ويصيب منها زوجها إن أحبّ ، وحلّت لها الصلاة » « 5 » .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 132 / ذيل الحديث : 454 .
( 2 ) المعتبر 1 : 207 .
( 3 ) النهاية : 24 ، الوسيلة : 58 - 59 ، المختصر : 52 .
( 4 ) عنه في المعتبر 1 : 214 .
( 5 ) المعتبر 1 : 215 ، وسائل الشيعة 2 : 304 ، أبواب الحيض ، ب 13 ، ح 15 ، و 2 : 377 ، أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 14 .