ومن كان لها عادة فنسيتها ، وهي ثلاثة أقسام : ناسية العدد خاصّة ، والوقت خاصّة ، وناسيتهما .
والمراد هنا الأوّل والثالث من الثاني ، وهذه حكمها مع الاستمرار الرجوع إلى التمييز بالشرائط السابقة ، فإن فقدته رجعت إلى الروايات كالمبتدئة ، وهو ظاهر فتوى أصحابنا .
وقال أبو الصلاح برجوعها إلى عادة نسائها ثمّ إلى التمييز « 1 » . [ و ] فيه مخالفة في تأخير التمييز والرجوع إلى الأهل قبله ، وهو متروك .
قال الشيخ في ( النهاية ) : إنّها تصلّي وتصوم كلّما انقطع الدم ، وتقطعهما كلّما رأته « 2 » . [ و ] يقرب منه فتوى ابن بابويه « 3 » .
والعلّامة ردّه إلى التمييز ، وقال : ( لا يحمل على ظاهره ) « 4 » .
أقول : روى يونس بن يعقوب في الصحيح ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : « تدع الصلاة » . قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : « تصلّي » . قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام ؟ قال : « تدع الصلاة » . قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : « تصلّي » . قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة . قال : « تدع [ الصلاة ] ، تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع [ الدم ] عنها ، وإلّا فهي بمنزلة المستحاضة » « 5 » .
ونحوها صحيحة أبي [ بصير ] « 6 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 7 » ، وحملها الشيخ على
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 128 .
( 2 ) النهاية : 24 .
( 3 ) الفقيه 1 : 54 / ذيل الحديث : 203 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 204 / مسألة 146 ، باختلاف يسير .
( 5 ) الكافي 3 : 79 / 2 ، وسائل الشيعة 2 : 285 ، أبواب الحيض ، ب 6 ، ح 2 .
( 6 ) من المصدر ، وفي النسخ الثلاثة : ( نصر ) .
( 7 ) الاستبصار 1 : 132 / 454 ، وسائل الشيعة 2 : 286 ، أبواب الحيض ، ب 6 ، ح 3 .