تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والخامس والسادس للروايات . وقد تقدّم في رواية سماعة « 1 » أنّ الأكثر عشرة والأقل ثلاثة ، فاحتمل منها التخيير بين الأقلّ والأكثر لا مطلقا ، بل لها أن تعمل بالأقلّ دائما وبالأكثر دائما ، فهذان احتمالان . ويحتمل التخيير بين الأمرين في كلّ شهر ، وهو ظاهر المرتضى « 2 » وابن بابويه « 3 » ، فتكون الأقوال ثمانية . وفي رواية يونس عن غير واحد سألوا أبا عبد اللّه عليه السّلام - إلى أن قال - : « تحيّضي في كلّ شهر في علم اللّه ستّة أيام أو سبعة ، ثمّ اغتسلي وصومي ثلاثة وعشرين أو أربعة وعشرين » « 4 » . وروى عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمر الدمّ تركت الصلاة عشرة أيام ، ثمّ تصلي عشرين يوما ، فإن استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلّت سبعة وعشرين يوما » « 5 » . أقول : الروايتان ضعيفتان ، لكنّ الأوّل منجبر بأنّ الغالب ذلك . وأقول أيضا : في صحّة استدلال من استدلّ بالثانية نظر ، فإنّي لا أرى لها دلالة إلّا « 6 » على تعيّن الثلاثة أيام ؛ لأنّ المبتدئة في أوّل ابتدائها تنتظر عشرة قطعا - والظاهر أنّه إجماع ، والخلاف فيما بعد ذلك - والإمام عليه السّلام حكم فيما بعد ذلك بالثلاث ، والذي ادّعى العشرة والثلاث فإنّما هو في موضع النزاع ، وهو ما بعد الدور
هامش
( 1 ) انظر ص 177 ، الهامش 2 . ( 2 ) الناصريات : 164 . ( 3 ) الفقيه 1 : 50 / ذيل الحديث : 195 ، وعنه في مختلف الشيعة 1 : 202 / مسألة 145 . ( 4 ) الكافي 3 : 87 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 383 / 1183 ، وسائل الشيعة 2 : 288 - 289 ، أبواب الحيض ، ب 8 ، ح 3 ، باختلاف يسير فيها . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 381 / 1182 ، الاستبصار 1 : 137 / 469 ، وسائل الشيعة 2 : 291 ، أبواب الحيض ، ب 8 ، ح 6 . ( 6 ) ليست في « ب » .