الأوّل ، والرواية لا تدلّ عليه .
وأقول أيضا : الذي ينبغي تحصيله والعمل عليه أنّها تقتصر على الثلاثة أيام ، لأنّها آتية « 1 » على جميع الأقوال وجميع الأحاديث ، ومتيقّنة . والمستند ضعيف ، فيقتصر على موضع الوفاق . ولا ضرر من العبادة في موضع الاشتباه . وهذا الذي استوجهه المحقّق في آخر كتبه ، أعني : ( المعتبر ) « 2 » .
إلّا أنّ الستّة أو السبعة لا بأس بها نظرا إلى الغالب والرواية ، وكذا العشرة والثلاثة نظرا إلى ما ادّعى الشيخ الإجماع على صحّته ، أعني : رواية سماعة « 3 » ، ومن ثمّ اشتهرت الفتوى بذلك بين أصحابنا .
واعلم أنّ ترك الفاضل ذكر الستّة هنا إمّا لبعد التخيير بين الأمرين ، وليس بشيء ؛ لأنّه ثابت كالقصر والتمام . أو لأنّ الغالب السبعة ، ففيه اطّراح للرواية . أو لأنّه فهم من الرواية أنّ المراد العمل بما يؤدّي اجتهادها إليه ويغلب أنّه حيضها - كما أشار إليه في ( المعتبر ) « 4 » - أو اجتهادها فيما يغلب على ظنّها أنّه عادة نسائها .
والظاهر أنّه لفهمه الأوّل كما أشار إليه في ( النهاية ) ، حيث يقول : ( لئلّا يلزم التخيير في السابع بين وجوب الصلاة وعدمها ، ولا تخيير في الواجب ) « 5 » . [ و ] فيه نظر ظاهر .
القسم الثاني : المضطربة
وهي قسمان :
من لم تستقر لها عادة أصلا ، لا وقتا ولا عددا .
هامش
( 1 ) في « ب » : ( آمنة ) .
( 2 ) المعتبر 1 : 210 .
( 3 ) انظر ص 159 ، هامش 2 ، 3 .
( 4 ) المعتبر 1 : 211 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 138 .