وربّما قيل : إنّ جهة قول الشيخ صدق الإضافة في الرواية بنسائها .
قلت : هو ضعيف ؛ لأنّه خلاف المفهوم لغة وعرفا ، ولو تمّ ذلك لفسد ما هو أبلغ من هذا ؛ لأنّ الفتوى على تأخّر الأقران عن الأهل ، والرواية - حينئذ - تقتضي المساواة ، وحينئذ يلزم بطلان الحكم إذا اختلف الأهل والأقران وإن اتّفق الأهل ، وهو باطل قطعا ، فلم يبق إلّا غلبة الظنّ بالموافقة في المزاج عند الاتّحاد في البلد والسنّ ، ولا شكّ في قصوره .
[ المسألة ] السادسة : إذا فقد الأهل أو اختلفن - وكذا الأقران على القول - فالاحتمالات فيها سبعة :
[ أولا ] : ترك العبادة ثلاثة أيّام من كلّ شهر .
[ ثانيا ] : تركها عشرة من كلّ شهر .
[ ثالثا ] : تركها ستّة .
[ رابعا ] : كذلك سبعة .
[ خامسا ] : كذلك عشرة من الأوّل ، وثلاثة من الثاني .
[ سادسا ] : عكسه .
[ سابعا ] : التخيير بين الستّة والسبعة من كلّ شهر .
والظاهر أنّ لكلّ احتمال قولا ، ووجه الاحتمالات ظاهر :
فالأوّل لأنّه [ المتيقّن ] « 1 » .
والثاني لأنّه أكثر الحيض ، وقد تحقّق كونها حائضا والدمّ مستمر ، فالعشر حيض ؛ لعدم الترجيح فيما دونه ، ولما يفهم من بعض الروايات .
والثالث والرابع والسابع بالنظر إلى أغلب العادات ، وهي لا تخلو من أحد الثلاثة .
ويرد : أنّ ذلك يقتضي التخيير لا التعيّن .
هامش
( 1 ) في « أ » و « د » : ( التعين ) ، وفي « ب » : ( للتعين ) وفي « ج » : ( اليقين ) .