[ المسألة ] الرابعة : إذا فقدت التمييز رجعت إلى عادة نسائها كالأمّ والأخت والعمّة والخالة ، والمعتمد اتّفاق الأعيان من فضلائنا على الفتوى بذلك ، وقوّة الظنّ أنّها كإحداهنّ مع اتّفاقهن .
وتردّد فيه المحقّق « 1 » لضعف الدليل النقلي ، وهو ما رواه أحمد بن محمّد ، عن زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر ، قال : « أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام [ و ] أقلّة ثلاثة » « 2 » . وضعفها أنّها مقطوعة السند والمسؤول فيها مجهول .
أقول : الشيخ رحمه اللّه استدلّ على صحّة الرواية بإجماع الفرقة « 3 » ، وكفى به دليلا ، مع أنّ المحقّق نقل اتّفاق الأعيان من فضلائنا على الفتوى « 4 » ، فلا وجه للتردّد قويّا .
[ المسألة ] الخامسة : قال الشيخ : إذا فقد النساء أو اختلفن رجعت إلى أقرانها - وهنّ من في سنّها - من أهل بلدتها « 5 » .
وتبعه الأصحاب « 6 » ، وأنكره المحقّق ، وقال : ( نحن نطالب بدليله ) - قال - : ( ولو قال : إذا تغلّب في الظنّ أنّها كنسائها مع اتّفاقهنّ تغلّب في الأقران ، منعنا ذلك ، فإنّ ذوات القرابة بينها وبينهنّ مشاكلة في الطباع والجنسية . والأصل تقوّي الظنّ مع اتّفاقهنّ بمساواتها لهنّ ، ولا كذا الأقران ، إذ لا مناسبة مقتضية ، لأنّا نرى النسب يعطي شبها ولا نرى المقارنة لها أثرا [ فيه ] « 7 » ) « 8 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 208 .
( 2 ) الكافي 3 : 79 / 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 380 - 381 / 1181 ، الاستبصار 1 : 138 / 471 ، باختلاف يسير فيهما ، وسائل الشيعة 2 : 288 ، أبواب الحيض ، ب 8 ، ح 2 .
( 3 ) الخلاف 1 : 234 / مسألة 200 .
( 4 ) المعتبر 1 : 208 .
( 5 ) المبسوط 1 : 46 ، الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 163 .
( 6 ) انظر : مختلف الشيعة 1 : 200 / مسألة 145 .
( 7 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( إلى هنا ) .
( 8 ) المعتبر 1 : 208 - 209 ، باختلاف يسير .