متفقا عددا خاصّة - ولو في شهر واحد - استقرت في العدد خاصّة .
* قوله : ( والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، كما أنّ الأسود الحار في أيّام الطهر فساد ) .
أقول : قد علم ممّا سبق أنّ من الدم ما لا يكون حيضا شرعا كمن لم تبلغ التسع ، فلو أتى بجميع شرائط الحيض حكم بأنّه ليس بحيض ، ومن ذلك ما لو أتى بعد أكثر الحيض فإنّه استحاضة بلا إشكال .
والخلاف وقع في المحتمل إذا تعارض فيه العادة والتمييز ، ولا إشكال في ترجيح التمييز - إن كان حصول العادة به - إلّا ضعيفا ، بل في العادة الحاصلة بغيره . وفيه قولان : فالمفيد والمرتضى « 1 » والقديم « 2 » والشيخ في ( الجمل ) « 3 » على ترجيح العادة ، والشيخ في الثلاثة - ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( الخلاف ) - على ترجيح التمييز « 4 » .
حجّة الشيخ قول الصادق عليه السّلام : « دم الحيض حار عبيط أسود » « 5 » . . . إلى آخره .
وحجّة الآخرين قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « تدع الصلاة قدر أقرائها وقدر حيضها » « 6 » ، قاله لفاطمة بنت أبي حبيش لمّا استحيضت ، فأتت امّ سلمة فسألته صلّى اللّه عليه وآله .
وهذا أقوى ؛ لأنّ العلامة المذكورة لا تطّرد إجماعا ، فيحمل على المضطربة أو المبتدئة .
هامش
( 1 ) عنهما في المعتبر 1 : 212 ، مختلف الشيعة 1 : 206 / مسألة 147 .
( 2 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 206 / مسألة 147 .
( 3 ) الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 164 .
( 4 ) النهاية : 24 ، المبسوط 1 : 48 ، الخلاف 1 : 241 .
( 5 ) الكافي 3 : 91 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 151 / 429 ، وسائل الشيعة 2 : 275 ، أبواب الحيض ، ب 3 ، ح 2 .
( 6 ) الكافي 3 : 84 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 381 / 1183 ، وسائل الشيعة 2 : 282 ، أبواب الحيض ، ب 5 ، ح 1 ، وفيها : « . . . أو قدر حيضها » .