تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
واحد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « فإن انقطع الدم لوقته من الشهر الأوّل حتّى توالت حيضتان أو ثلاث ، فقد علم أنّ ذلك صار لها وقتا وخلقا معروفا ؛ لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للتي تعرف أيامها : دعي الصلاة أيام أقرائك . وأدناه حيضتان فصاعدا » « 1 » . وما رواه سماعة بن مهران ، قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض يختلف طمثها ، لا يكون طمثها في الشهر [ عدّة ] « 2 » أيام سواء ، قال : « تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم تجز العشرة ، فإذا اتّفق شهران عدّة أيام سواء فتلك عادتها » « 3 » . أقول : الخبران ضعيفان لكنّ الأصحاب قبلوهما ، فانجبر ضعفهما لذلك وللاشتقاق ، فإنّ ( العادة ) مأخوذة من : العود ، والمعاودة تصدق بمرّتين . ولو قيل : إنّها لا تحصل إلّا بثلاث - لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « تحيّضي أيام أقرائك » « 4 » ، وأقلّ الجمع ثلاثة - كان حسنا ، إلّا أنّ أصحابنا اتّفقوا على عدم اشتراطه ، مع أنّ أقلّ الجمع ثلاثة ، فالمعتمد ما اعتمده الأصحاب . ويؤيّده ما رواه محمّد بن مسلّم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، سأله عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ، قال : « لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها ، فإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت » « 5 » . ولو رأته في شهرين متّفقا أمدا لا انقطاعا استقرّت العادة وقتا خاصّة ، ولو رأته
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 88 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 384 / 1183 ، وسائل الشيعة 2 : 287 ، أبواب الحيض ، ب 7 ، ح 2 ، باختلاف فيها . ( 2 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « عشرة » . ( 3 ) الكافي 3 : 79 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 380 / 1178 ، وسائل الشيعة 2 : 304 ، أبواب الحيض ، ب 14 ، ح 1 ، باختلاف فيها . ( 4 ) الكافي 3 : 87 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 384 / 1183 ، وسائل الشيعة 2 : 290 ، أبواب الحيض ، ب 8 ، ح 3 ، وفيها : « حيضك » ، بدل : « أقرائك » . ( 5 ) الكافي 3 : 78 / 1 ، باختلاف يسير ، تهذيب الأحكام 1 : 396 / 1230 ، وسائل الشيعة 2 : 278 - 279 ، أبواب الحيض ، ب 4 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيه .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 172 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل