فوائد
[ الفائدة ] الأولى : الليالي داخلة في الأيام إجماعا ، نقله العلّامة « 1 » .
[ الفائدة ] الثانية : أكثر عبارات الأصحاب خالية عن تفسير التتالي ، والمفهوم من عباراتهم عدم الانقطاع بالنسبة إلى الأيام والليالي ، فلو انقطع يسيرا في الثلاثة مع استمراره في النهار والليل غالبا فالظاهر أنّه حيض .
وبعض المتأخّرين فسّر التتالي بكون المرأة بحيث لو وضعت الكرسف وتركته زمانا يعتاد عدم خلوّه من الدم مع وضعه ذلك القدر غالبا لخرجت غير نقيّة ، فلو خرجت نقيّة فلا تتالي .
ولم أقف له على حجّة في ذلك ، فإن كان لفهمه ذلك من التتالي فإنّ الانقطاع يخرجه عن الاسم ، فمراعاة عدم الانقطاع مطلقا أولى . ومن أين يفهم التحديد المذكور ؟ !
[ الفائدة ] الثالثة : على القول بعدم الاشتراط فما بين الثلاثة لا يكون حيضا ، ونصّ الأصحاب على أنّ ما بين الأقلّ والأكثر حيض لا يدلّ عليه ؛ لأنّ الأقلّ هو الثلاثة وهذا بين الثلاثة .
ويحتمل أن يكون حيضا إذا حصلت الثلاثة ، وتكون الفائدة الحكم بكون ما سبق بينهما حيضا لصدق أنّها بين الحيض ، لأنّ كلّ جزء من الثلاثة قد انكشف أنّه حيض . والأوّل أثبت ، وفي رواية يونس دلالة عليه ، وهي الدالّة على الحكم ، فإن ثبت بها ثبت المدّعى .
* قوله : ( وتيأس غير القرشيّة والنبطيّة ببلوغ خمسين ، وإحداهما ستّين « 2 » ) .
أقول : فهنا ثلاث دعاوى :
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 255 .
( 2 ) في إرشاد الأذهان : ( بستين ) .