* قوله : ( فإن اشتبه بالعذرة ، فإن خرجت القطنة مطوّقة فهو عذرة ، وإلّا فحيض ) .
أقول : المستند ما رواه زياد بن سوقة عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » ، وخلف بن حمّاد عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قلت : رجل تزوّج جارية أو اشترى ، فلمّا افترعها مكثت أيّاما ترى الدم ، فبعض قال : من الحيضة ، وبعض قال : من العذرة ، كيف لها أن تعلم من الحيض أو من العذرة ؟ قال : « تدخل قطنة ثم تخرجها ، فإن خرجت مطوّقة [ بالدم ] فهو من العذرة ، وإن خرجت مستنقعة بالدم فهو من الطمث » « 2 » .
ولم أسمع لذلك رادّا ولا متعرّضا إلّا ما قاله المحقّق ، قال : ( ولا ريب أنّها إذا خرجت مطوّقة كان من العذرة ، أمّا إذا خرجت منتقعة فهو محتمل ، فإذن يقضى بأنّه من العذرة مع التطوّق قطعا ) « 3 » .
أقول : هذا تسليط للنظر على موضع النصّ وفتوى الأصحاب « 4 » ، مع أن ثبوت الحيض ليس بمجرّد ذلك بل بخواصّه ، وإنّما الترجيح « 5 » للاشتباه فحسب ، فلو خلا عن ترجّح إلّا ما ذكر كان ما قاله المحقّق حسنا .
* قوله : ( وما قبل التسع ) « 6 » .
أقول : إذا تحقّق سن المرأة فما تراه قبل كمال التسع فليس بحيض وإن كان
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 94 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 152 / 432 ، وسائل الشيعة 2 : 273 - 274 ، أبواب الحيض ، ب 2 ، ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 385 / 1184 ، وسائل الشيعة 2 : 274 ، أبواب الحيض ، ب 2 ، ح 3 ، باختلاف يسير فيهما .
( 3 ) المعتبر 1 : 198 .
( 4 ) انظر : المقنع : 52 - 53 ، السرائر 1 : 146 ، الجامع للشرائع : 41 ، منتهى المطلب 2 : 268 .
( 5 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( لترجيح ) .
( 6 ) في إرشاد الأذهان : وما قبل التسع ، ومن الأيمن ، وبعد اليأس ، وأقل من ثلاثة متوالية ، والزائد عن أكثره وأكثر النفاس ، ليس بحيض .