خروج بقايا منيّها وإن تغاير المخرجان .
* قوله : ( فإن وجد بللا مشتبها بعده لم يلتفت ، وبدونه يعيد الغسل ) .
أقول : لا كلام في صحّة العبادة الواقعة قبل خروج البلل وإن قلنا بوجوب الاستبراء ولم يستبرئ ، كما لا كلام في وجوب الغسل إذا علمه منيّا ، رجلا كان أو امرأة ، استبرأ أو لم يستبرئ ؛ لأنّ خروج المنيّ موجب مستقل . إنّما الكلام في خروج المشتبه ؛ فإن كان بعد الاستبراء بالبول أو الاجتهاد - لتعذّره - لم يلتفت ، لأنّه على يقين من الطهارة فلا يعارضه الشكّ ، لصريح الروايات « 1 » . وإن لم يكن استبرأ بالبول مع إمكانه ، أو الاجتهاد مع تعذّره ، أعاد الغسل .
* * * فرع : لو استبرأ بالبول خاصّة ولم يجتهد بعده ورأى المشتبه أعاد الوضوء خاصّة ، ولو رأت المرأة المشتبه ولم تكن استبرأت ففيه وجهان ، أقربهما أن لا إعادة عليها ولو أوجبناه عليها ، ويحتمل الإعادة إن أوجبناه . ودليل ما أجملناه هنا واحتملناه ظاهر .
ويؤيّده من النقل ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ، قال : « يعيد الغسل » . قلت :
والمرأة يخرج منها بعد الغسل ، قال : « لا تعيد » . قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : « لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل » « 2 » .
وما رواه سماعة ، قال : سألته عن الرجل يجنب [ ثمّ ] « 3 » يغتسل قبل أن يبول ،
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 2 : 250 ، أبواب الجنابة ، ب 36 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 148 / 420 ، الاستبصار 1 : 118 / 399 ، باختلاف يسير فيهما ، وسائل الشيعة 2 :
201 ، أبواب الجنابة ، ب 13 ، ح 1 .
( 3 ) من المصدر ، في « أ » و « ج » و « د » : ( لم ) ، وفي « ب » : ( ولم ) .