رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ قال : « إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك » « 1 » . وهو يساعد ما حقّقناه .
قال المحقّق : ( هذا الخبر مطلق ، وينبغي أن يقيّد بالترتيب في الغسل ) « 2 » .
قلت : وجه ذلك ذكر الراوي الرأس والجسد ، وكون الغالب أنّ القطر لا يصدق معه الارتماس .
الثاني : هل يجب الترتيب الحكمي في الارتماس ، أو يترتّب حكما من غير قصد إليه ؟ وجهان لأصحابنا ، منشؤهما : إطلاق الترتيب في الروايات ، وعدم منافاة الارتماس له فيقيّده ، أو يترتّب في نفسه .
والمعتمد عدم ذلك ؛ تمسّكا بعموم الأخبار بإجزاء الارتماسة الواحدة ، والأصل براءة الذمّة من غير ذلك معها ، والأحاديث بالترتيب إنّما وردت في صورة [ التفريق ] « 3 » لا مع الارتماسة الواحدة .
الثالث : لو وجد المغتسل لمعة « 4 » ؛ فإن كان مرتّبا فحكمه ظاهر من أنّها إن كانت في الأيسر كفاه غسلها ، وإن كانت في الأيمن كفاه غسلها ويعيد الأيسر ، وإن كانت في الرأس غسلها وأعاد الجانبين ، إذ لا ترتيب في العضو نفسه في الغسل ، فله أن يغسله كيف اتّفق .
وإن كان مرتمسا ؛ فإن قلنا بالترتيب الحكمي أو الترتيب ، فكما ذكر بعينه ، وإن أسقطناه احتمل : الاكتفاء بغسلها لعدم الترتيب ، وإعادة الغسل لعدم صدق الوحدة .
ولعلّ الأوّل أقرب ؛ لأنّ مثل ذلك لا يخرج الغسلة عن اسم الوحدة عرفا ، وفيه نظر . والأحوط إعادة الغسل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 149 / 424 ، الاستبصار 1 : 125 / 425 ، وسائل الشيعة 2 : 231 - 232 ، أبواب الجنابة ، ب 26 ، ح 10 .
( 2 ) المعتبر 1 : 185 .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( التعريف ) .
( 4 ) لمعة : بقعة يسيرة . لسان العرب 12 : 330 - لمع .