كالحدوث ، ولم أسمع محتملا لذلك إلّا الشهيد رحمه اللّه « 1 » .
[ الكيفيّة ] الثانية : الارتماس ، وهو عبارة عن غسل جميع البدن دفعة بما يسمّى غسلة واحدة عرفا ، ويقارن نيّته إلى آخر شيء من البدن ويتبعه بالباقي مستديما للنيّة حكما . وربّما توهّم وجوب المقارنة فعلا لغسل المجموع ، وليس بشيء .
والدليل على جوازه - بعد الاتّفاق - ما رواه في الصحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ولو أنّ رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلّك جسده » « 2 » .
وما رواه - في الصحيح - الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك عن غسله » « 3 » .
ويلحق هذا - أيضا - توابع :
الأوّل : هل يجوز الارتماس تحت الغيث - ومثله الميزاب ونحوه - أم يتعيّن الترتيب ؟ قيل بالأوّل « 4 » ، وقيل بالثاني « 5 » .
أقول : الذي ينبغي تحصيله أنّه لا خلاف هنا ؛ لأنه يشترط صدق اسم الوحدة في غسل الارتماس ، لا [ الحقيقة ] « 6 » بل العرفيّة ، فإن صدقت صحّ الغسل ارتماسا ، وإلّا فلا .
والذي رواه الشيخ - في الصحيح - عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال :
سألته عن الرجل يجنب ، هل يجزيه عن غسل الجنابة أن يقوم في القطر حتّى يغسل
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 2 : 228 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 148 / 422 ، وسائل الشيعة 2 : 230 ، أبواب الجنابة ، ب 26 ، ح 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 43 / 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 148 - 149 / 423 ، وسائل الشيعة 2 : 232 ، أبواب الجنابة ، ب 26 ، ح 12 ، وفيها : « من » ، بدل : « عن » .
( 4 ) المبسوط 1 : 29 ، تذكرة الفقهاء 1 : 232 .
( 5 ) الاستبصار 1 : 125 / ذيل الحديث : 424 .
( 6 ) في النسخ الأربع : ( الحقيقة ) .