تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
هنا تحقيقا أو تقديرا ، فالاستدامة مراعاة إلى الكمال ، وطريان حدث ينافيها فبطل ، والماضي لا تأثير له في المستقبل قطعا ، والباقي لا يسمّى غسلا . يؤيّده ما رواه الصدوق في كتاب ( عرض المجالس ) عن الصادق عليه السّلام ، قال : « لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يدك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثمّ تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو منيّ بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك ، فأعد الغسل من أوّله » « 1 » . ولم أسمع لأحد من أصحابنا استدلالا بها مع كونها صريحة على المطلوب . وفي ( الذكرى ) قال : ( وقد نقل أنّه مرويّ عن الصادق عليه السّلام في كتاب ( عرض المجالس ) ) « 2 » . وكأنّه لم يقف على الرواية . [ الاحتمال ] الثاني : الإتمام والوضوء . واختاره المرتضى « 3 » ، وفي ( المعتبر ) : ( وهو الأشبه ؛ لأنّ الحدث الأصغر موجب للوضوء وليس موجبا للغسل ولا لنقضه « 4 » ، فسقط وجوب الإعادة ، ولا يسقط حكم الحدث بما بقي من الغسل ) « 5 » . وفيه نظر ؛ لأنّ الحدث المذكور إن كان ناقضا أوجب الإعادة ، وإلّا لم يوجب شيئا . ويمكن الجواب بمنع عدم إيجابه شيئا بتقدير عدم النقض ، غاية ما في الباب أنّ الغسل كان مسقطا بسبب تأثيره لسبق الحدث الأصغر ، فإذا تجدّد لا يكون مؤثّرا في إسقاطه .
هامش
( 1 ) عنه في مدارك الأحكام 1 : 308 ، وسائل الشيعة 2 : 238 ، أبواب الجنابة ، ب 29 ، ح 4 . ( 2 ) ذكرى الشيعة 2 : 248 ، باختلاف يسير . ( 3 ) عنه في المعتبر 1 : 196 ، مختلف الشيعة 1 : 176 / مسألة 123 . ( 4 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » والمصدر : ( لبعضه ) . ( 5 ) المعتبر 1 : 196 ، باختلاف .