[ مستحبات غسل الجنابة ]
* قوله : ( ويستحبّ الاستبراء ) .
أقول : قال الشيخ في ( المبسوط ) « 1 » و ( الجمل ) « 2 » بوجوبه على الجنب ، وهو اختيار المرتضى « 3 » وسلّار « 4 » وأبي الصلاح « 5 » وابن حمزة « 6 » . والأقوى الاستحباب .
واحتجّوا بوجوب الإعادة لو رأى بللا .
قلنا : نقول به ولا يلزم الوجوب .
قال الشهيد في ( الذكرى ) : ( ولا بأس بالوجوب محافظة على الغسل من طريان مزيله ، ومصيرا إلى قول معظم الأصحاب ، وأخذا بالاحتياط ) « 7 » .
أقول : لا دليل إلّا الضمان بالإعادة ، وهو قاصر فلا يلتفت إلى الوجوب . ولو قلنا به وأخلّ بالاستبراء فلا ضرر إلّا الإثم ، وإلّا فالغسل صحيح و [ لا إعادة ] « 8 » ، إلّا أن يتّفق خروج المشتبه .
واعلم أنّ الاستبراء في الجنابة بالبول ، فإن لم يتيسّر فبالعصر ، وهذا الاستبراء مخصوص بالرجل ؛ لاتّحاد مخرج البول والمنيّ منه . أمّا المرأة فلتغايرهما لا تظهر فائدته .
وصرّح المفيد باستبرائها كالرجل بالبول « 9 » ، وزاد الشيخ في ( النهاية ) الاجتهاد لها أيضا « 10 » .
وبالجملة ، فلا بأس باستحبابه لها ، ولعلّ خروج البول يقتضي المعونة على
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 29 .
( 2 ) الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 161 .
( 3 ) عنه في المعتبر 1 : 185 ، مختلف الشيعة 1 : 173 / مسألة 119 ، وفيهما أنه يقول بالاستحباب .
( 4 ) المراسم : 41 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 133 .
( 6 ) الوسيلة : 55 .
( 7 ) ذكرى الشيعة 2 : 230 .
( 8 ) في النسخ الأربع : ( الإعادة ) .
( 9 ) المقنعة : 54 .
( 10 ) النهاية : 21 .