تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
[ الكيفيّة ] الأولى : الترتيب ، وصورته : أن يبدأ بغسل رأسه مقارنا به ، فإذا أكمل غسل الجانب الأيمن ، فإذا أكمله غسل الأيسر . وهذه الكيفيّة عليها إجماع فقهائنا ، واستدلّوا بما رواه زرارة ، قال : قلت له - وفي ( المعتبر ) « 1 » أسنده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، والظاهر أنّه المراد بقرينة زرارة - : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : « إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها في الماء ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه ، ثم صبّ على رأسه ثلاثة أكفّ ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه » « 2 » . وباقي الروايات « 3 » فيها ذكر الرأس أوّلا ، ثمّ الصبّ على سائر الجسد من غير تعرّض لغير ذلك . فهنا توابع : الأول : قال المحقّق رحمه اللّه : ( واعلم أنّ الروايات دلّت على وجوب تقديم الرأس على [ الجسد ، أمّا اليمين على الشمال فغير صريحة بذلك . ورواية زرارة دلّت على تقديم الرأس على ] اليمين ، ولم تدلّ على تقديم اليمين على الشمال ، لأنّ الواو لا تقتضي ترتيبا ، فإنّك لو قلت : قام زيد ثمّ عمرو وخالد ، دلّ ذلك على تقديم قيام زيد على عمرو ، وأمّا تقديم عمرو على خالد فلا . لكنّ فقهاءنا اليوم بأجمعهم يفتون بتقديم اليمين على الشمال ويجعلونه شرطا في صحّة الغسل ، وأفتى بذلك الثلاثة « 4 » وأتباعهم « 5 » ) « 6 » . أقول : كفى بنقله إجماع فقهاء العصر دليلا ، مع أنّ القول بالترتيب في الرأس
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 183 . ( 2 ) الكافي 3 : 43 / 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 133 / 368 ، وسائل الشيعة 2 : 229 ، أبواب الجنابة ، ب 26 ، ح 2 ، باختلاف يسير فيها . ( 3 ) انظر : وسائل الشيعة 2 : 229 ، أبواب الجنابة ، ب 26 . ( 4 ) المقنعة : 52 ، الانتصار : 120 ، الخلاف 1 : 132 / مسألة 75 . ( 5 ) منهم : ابن حمزة في الوسيلة : 55 - 56 . ( 6 ) المعتبر 1 : 183 - 184 .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 153 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل