ترك شعرة من الجنابة متعمّدا فهو في النار » « 1 » ، وسقوط التخليل في الوجه حالة الوضوء للنصّ « 2 » عليه .
ولا يجب إيصال الماء إلى باطن الفم والأنف ، بل إنّما يجب غسل ما ظهر من البدن وباطن القلفة « 3 » - بضمّ القاف وسكون اللّام - من الظاهر ، إلّا بالارتتاق « 4 » ، وما وراء ملتقى الشفرين من البواطن . وفي الذي يبدو عند القعود للحاجة والشقوق التي من اليد والاذن ونحوهما نظر ، والأقرب الاكتفاء بما يصل إليه الماء من غير تكلّف التخليل .
وفي ( الذكرى ) في بحث غسل اليدين : ( لو انثقبت يده وجب إدخال الماء الثقب ؛ لأنّه صار ظاهرا ) « 5 » .
ولا يجب غسل نفس الشعر بل غسل ما تحته ، فلا يجب نقض الظفائر إلّا مع توقّف وصول الماء إلى ما تحتها عليه . وبالجملة ، فالواجب مسمّى الغسل بمسمّى البشرة .
* قوله : ( والترتيب : يبدأ بالرأس ، ثمّ الجانب الأيمن ، ثمّ الأيسر ، إلّا ما « 6 » في الارتماس ) .
أقول : قد تحقّق وجوب غسل جميع البدن في الغسل ، ووجوب النيّة والمقارنة بها . وللغسل كيفيّتان :
هامش
( 1 ) الأمالي ( الصدوق ) : 572 / 780 ، تهذيب الأحكام 1 : 135 / 373 ، وسائل الشيعة 2 : 175 ، أبواب الجنابة ، ب 1 ، ح 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 28 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 476 ، أبواب الوضوء ، ب 46 ، ح 1 .
( 3 ) القلفة : جلدة الذكر . لسان العرب 11 : 285 - قلف .
( 4 ) الارتتاق : الالتصاق . لسان العرب 5 : 132 - رتق .
( 5 ) ذكرى الشيعة 2 : 132 ، باختلاف يسير .
( 6 ) ليست في إرشاد الأذهان .