تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
والمبطون والسلس هنا ينويان الرفع في وجه ؛ لأنّ حدث الجنابة يرتفع مع الحدث المذكور . ولا ينويانه في وجه ؛ لأنّ الجنابة إذا ارتفعت ارتفع باقي الأحداث ، ولا يصحّ نيّة رفعها فلا تكون منويّة . وهذا أقرب . أمّا صاحب الجبيرة فينوي الرفع هنا وفي الوضوء ؛ لانتقال فرض غسله أو مسحه إلى الجبيرة ، ويحتمل العدم إن قلنا بوجوب الإعادة ؛ لأنّه لو رفع لما وجبت إعادته . وتجزي نيّة الرفع والاستباحة المطلقتين ، ولو نوى رفع حدث الجنابة أجزأ ، ولو نوى رفع الحدث الأصغر لم يجزه ؛ لأنّه لا يوجب الغسل ، وارتفاعه معه بالتبعّية . ويجوز تقديم النيّة عند غسل اليدين كالوضوء . . . إلى آخر المباحث . * قوله : ( وغسل جميع « 1 » الجسد باقلّه ، وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلّا به ) . أقول : كلا الفتويين لا خلاف فيهما ؛ لقوله تعالى :
حَتَّى تَغْتَسِلُوا
« 2 » ، ولا يتحقّق مسمّى الغسل إلّا بإيصال الماء إلى جميع البدن ، ولا يكفي الإمساس من دون الجريان ؛ لأنّه لا يسمّى غسلا ، بل مسحا . وإنّما قال : ( باقلّه ) لما تقدّم في الوضوء ، وللتنبيه على عدم الوجوب زائدا في الغسل عن غسل الوضوء ؛ لاشتراكهما في العلّة - أعني : صدق المسمّى - ولما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : « الغسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما أجزأ [ من ] « 3 » الدهن » « 4 » . أمّا التخليل فلتوقّف صدق مسمّى غسل البدن عليه ، ولقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : ( بشرة جميع ) . ( 2 ) النساء : 43 . ( 3 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « مثل » . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 138 / 385 ، الاستبصار 1 : 122 / 414 ، وسائل الشيعة 1 : 485 ، أبواب الوضوء ، ب 52 ، ح 5 .