بابويه ؛ لأنّه أراد بعدم الجواز الكراهة ، والاستنشاق يرفعها في الظاهر ، ولعلّه أقرب .
[ المسألة ] الرابعة : ما يرفع الكراهة أو يوجب خفّتها فيه احتمالات :
المضمضة والاستنشاق ؛ للشهرة بين الأصحاب .
وغسل اليد خاصّة .
والوضوء خاصّة ، وهو أفضل .
وغسل اليد والمضمضة خاصّة ، وهو مختار المحقّق « 1 » .
وغسل اليد والمضمضة وغسل الوجه ، وهو الأقرب .
[ المسألة ] الخامسة : الروايات التي بها تعرف الأقوال والاحتمالات :
ما رواه العامّة أنّ النبيّ عليه السّلام كان إذا أراد أن يأكل أو ينام وهو جنب توضّأ « 2 » .
ومن طريقنا ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام ، قال : « إذا كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتّى يتوضّأ » « 3 » .
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أيأكل [ الجنب ] « 4 » قبل أن يتوضّأ ؟ قال : « إنّا لنغسل ، ولكن ليغسل يده ، والوضوء أفضل » « 5 » . وكأن المحقّق « 6 » فهم من فحواها خفّة الكراهة حسب .
وروى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « الجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل يديه وتمضمض ، وغسل وجهه وأكل وشرب » « 7 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 191 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 191 .
( 3 ) الفقيه 1 : 47 / 181 ، وسائل الشيعة 2 : 219 ، أبواب الجنابة ، ب 20 ، ح 4 .
( 4 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( الرجل ) .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 372 / 1137 ، وسائل الشيعة 2 : 220 ، أبواب الجنابة ، ب 20 ، ح 7 . باختلاف يسير فيهما .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 19 .
( 7 ) الكافي 3 : 50 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 129 / 354 ، وسائل الشيعة 2 : 219 ، أبواب الجنابة ، ب 20 ، ح 1 ، وفيهما : « يده » ، بدل : « يديه » .