لهم بعموم الآية ، أعني : قوله تعالى :
إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
« 1 » ، لكنّ الحديثين مخصّصان .
[ ما يكره للجنب ]
* قوله : ( يكره الأكل والشرب إلّا بعد المضمضة والاستنشاق ) .
أقول : هنا مسائل :
[ المسألة ] الأولى : كراهة الأكل والشرب للجنب ؛ لما روي : أنّ الأكل يورث الفقر « 2 » ، ويخاف على الآكل أو الشارب البرص « 3 » .
[ المسألة ] الثانية : المضمضة والاستنشاق قبل الأكل والشرب ذكرها الخمسة « 4 » وأتباعهم ، ولم أقف فيها على رواية . وابن بابويه قال : ( وإذا أراد أن يأكل أو يشرب قبل الغسل لم يجز له إلّا أن يغسل يديه ويتمضمض ويستنشق ، فإنّه إن أكل أو شرب قبل ذلك خيف عليه البرص ) . قال : ( وروي : أنّ الأكل على الجنابة يورث الفقر ) « 5 » ، ولم يذكر الرواية . وأكثر أصحابنا « 6 » قال بذلك ؛ لأنّ الجماعة لا يقولون إلّا عن تثبّت .
[ المسألة ] الثالثة : هل تزول الكراهة أو تخفّ ؟ ظاهر المصنّف هنا الزوال ، ومصرّح ( الشرائع ) الخفّة خاصّة « 7 » ، وظاهر الروايات الزوال « 8 » ، وكذا عبارة ابن
هامش
( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) الفقيه 1 : 47 / 178 ، و 4 : 2 / 1 ، وسائل الشيعة 2 : 219 - 220 ، أبواب الجنابة ، ب 20 ، ح 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 51 / 12 ، تهذيب الأحكام 1 : 130 / 357 ، وسائل الشيعة 2 : 219 ، أبواب الجنابة ، ب 20 ، ح 2 .
( 4 ) الفقيه 1 : 46 ، المقنعة : 52 ، النهاية : 21 ، عنهم في المعتبر 1 : 191 .
( 5 ) الفقيه 1 : 46 - 47 .
( 6 ) المبسوط 1 : 29 ، السرائر 1 : 117 - 118 .
( 7 ) شرائع الإسلام 1 : 19 .
( 8 ) انظر : وسائل الشيعة 2 : 219 ، أبواب الجنابة ، ب 20 .