تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
لهم بعموم الآية ، أعني : قوله تعالى :
إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
« 1 » ، لكنّ الحديثين مخصّصان .

[ ما يكره للجنب ]

* قوله : ( يكره الأكل والشرب إلّا بعد المضمضة والاستنشاق ) . أقول : هنا مسائل : [ المسألة ] الأولى : كراهة الأكل والشرب للجنب ؛ لما روي : أنّ الأكل يورث الفقر « 2 » ، ويخاف على الآكل أو الشارب البرص « 3 » . [ المسألة ] الثانية : المضمضة والاستنشاق قبل الأكل والشرب ذكرها الخمسة « 4 » وأتباعهم ، ولم أقف فيها على رواية . وابن بابويه قال : ( وإذا أراد أن يأكل أو يشرب قبل الغسل لم يجز له إلّا أن يغسل يديه ويتمضمض ويستنشق ، فإنّه إن أكل أو شرب قبل ذلك خيف عليه البرص ) . قال : ( وروي : أنّ الأكل على الجنابة يورث الفقر ) « 5 » ، ولم يذكر الرواية . وأكثر أصحابنا « 6 » قال بذلك ؛ لأنّ الجماعة لا يقولون إلّا عن تثبّت . [ المسألة ] الثالثة : هل تزول الكراهة أو تخفّ ؟ ظاهر المصنّف هنا الزوال ، ومصرّح ( الشرائع ) الخفّة خاصّة « 7 » ، وظاهر الروايات الزوال « 8 » ، وكذا عبارة ابن
هامش
( 1 ) النساء : 43 . ( 2 ) الفقيه 1 : 47 / 178 ، و 4 : 2 / 1 ، وسائل الشيعة 2 : 219 - 220 ، أبواب الجنابة ، ب 20 ، ح 5 . ( 3 ) الكافي 3 : 51 / 12 ، تهذيب الأحكام 1 : 130 / 357 ، وسائل الشيعة 2 : 219 ، أبواب الجنابة ، ب 20 ، ح 2 . ( 4 ) الفقيه 1 : 46 ، المقنعة : 52 ، النهاية : 21 ، عنهم في المعتبر 1 : 191 . ( 5 ) الفقيه 1 : 46 - 47 . ( 6 ) المبسوط 1 : 29 ، السرائر 1 : 117 - 118 . ( 7 ) شرائع الإسلام 1 : 19 . ( 8 ) انظر : وسائل الشيعة 2 : 219 ، أبواب الجنابة ، ب 20 .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 147 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل