واعلم أنّ المسائل بالنسبة إلى الخواصّ الثلاث سبع : ثلاث من الاثنين ، وثلاث من الواحدة ، [ و ] واحدة في الثلاث ، وانتفاء الثلاث ثامنة . ولم أسمع مفصّلا لأصحابنا لهذه المسائل وإن كان في طيّ كلامهم نشرها بالقوة .
* قوله : ( ولو وجد على جسده أو ثوبه المختصّ به منيّا وجب الغسل ، ولا يجب في المشترك ) .
أقول : لا كلام في وجوب الغسل به مع الانفراد ؛ لأنّه يتعيّن أنّه منيّ ، ويتعيّن عدم خروجه من غيره - لعدم المشاركة - فيجب الغسل ، ولرواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن الرجل يرى في ثوبه المنيّ بعدما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنّه احتلم ، قال : « فليغتسل ، وليغسل ثوبه ، ويعيد صلاته » « 1 » .
أقول : سماعة ضعيف « 2 » ، والأصل براءة الذمّة ، والاحتمال وإن بعد قائم ، إلّا أنّ أصحابنا تلقّوا الرواية بالقبول لتأيّدها بالنظير ، فإنّي لم أر منهم رادّا لمضمونها فوجب العمل بها كذلك ، وإلّا فللنظر مجال .
ولا كلام في عدم وجوبه مع الاشتراك ؛ لأصالة براءة الذمّة بالنسبة إلى كلّ واحد ، ولأنّ تيقّن الطهارة والشكّ في الحدث لا يوجب الإعادة بلا خلاف ، وهذا من صوره فلا يلتفت إليه . لكن وقع الكلام في مسألتين :
[ المسألة ] الأولى : هل يسقط اعتبار الجنابة عن الجميع ، أو يثبت ؟ الأقوى الثاني ، فلا يصحّ ائتمام أحدهما بصاحبه فتبطل صلاة المأموم ؛ لأنّه إمّا جنب ، أو مؤتمّ بجنب . ويحتمل العدم ؛ لأصالة عدم تعلّق تكليف مكلّف بغيره .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 367 - 368 / 1118 ، الاستبصار 1 : 111 / 367 ، وسائل الشيعة 2 : 198 ، أبواب الجنابة ، ب 10 ، ح 2 .
( 2 ) رجال الطوسي : 351 ، خلاصة الأقوال : 356 / 1410 .