عن الشهوة غالبا فلا يكون منيّا ، وقد يتّفق في غيره الدفق .
والأقرب أن نقول : إن تجرّد عن الشهوة والفتور ووجد رائحة الطلع والغلظة والبياض في الرجل فهو منيّ ، وإلّا فالأصل براءة الذمّة . والعمل على أنّه منيّ للدفق وحده قويّ .
[ المسألة ] الثانية : إذا وجد الدفق مع الشهوة فهو منيّ ؛ لأنّ كثيرا من الروايات ناطق بذلك ، والفتور غير لازم ؛ لجواز قوّة الشهوة ، فإنّ كثيرا من يواصل الفعل بعد الإنزال من غير فتور .
وفي ( المنتهى ) : ( وخروج المنيّ الدافق بشهوة يوجب الغسل من الرجل والمرأة في يقظة أو في نوم ، لا نعرف فيه خلافا ) « 1 » .
[ المسألة ] الثالثة : الشهوة والفتور من غير دفق كاف في المريض قطعا ، والأقوى كفاية الشهوة فيه خاصّة .
[ المسألة ] الرابعة : الشهوة وحدها لا تكفي في الصحيح قطعا ، وفي كفايتها مع الفتور وجهان ؛ من اعتبار الدفق في الصحيح ، ومن جواز تخلّفه . والخاصّتان [ ملازمتان ] « 2 » للمنيّ غالبا .
والأقرب الحكم بأنّه منيّ معهما ، وفي الخبر المقدّم « 3 » دلالة على ذلك .
[ المسألة ] الخامسة : في الدفق والفتور من غير شهوة وجهان ؛ من أنّ الشهوة لا تفارق المنيّ غالبا ، ومن أنّ الدفق والفتور من خواصّه كذلك . والأقرب الثبوت ؛ ترجيحا للخاصّتين الوجوديتين .
[ المسألة ] السادسة : في كفاية الفتور وحده وجهان ؛ أقربهما عدم الاكتفاء ؛ لجواز حصوله لا مع المنيّ لضعف الشهوة الغريزيّة .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 168 .
( 2 ) في النسخ الأربع : ( متلازمتان ) .
( 3 ) انظر ص 141 - 142 ، الهامش 1 .