فإذا قالوا : البهيمة وإن لم يكن في فرجها ختان ، فذلك موضع الختان من غيرها ، وكذلك من ليس بمختون من النساء ) « 1 » . . . إلى آخره .
وهذا تصريح منه باشتهار الفتوى بينهم ، بل ظاهرهم أنّه لا خلاف فيها .
أمّا الميّت والحيّ فلا فرق بينهما قطعا ؛ للخبر : أنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ « 2 » ، ولجريان الأدلّة فيه من صدق الفرج والختان ، وغير ذلك من الأحاديث .
* قوله : ( ولو اشتبه المنيّ اعتبر بالشهوة والدفق وفتور الجسد ، وفي المريض لا يعتبر الدفق ) .
أقول : إذا تحقّق كونه منيّا فله حكم الجنابة إجماعا ، ولا اعتبار بشيء من العلامات وجودا ولا عدما ، ويتصوّر كثيرا ، كما إذا جامع فخرج بعد تمام الوطء المعتاد من غير علامات .
إن قلت : الجماع كاف .
قلت : البحث من حيث المنيّ ، وتظهر الفائدة في صورة الدبر على القول ، وفي فرج البهيمة ، ولو شئت تمثلت بالاستمناء .
وإذا اشتبه اعتبر بعلاماته ، ولا خلاف فيما إذا كان له دفع وخرج بشهوة وفتر البدن والشهوة بعده ، كما لا خلاف في أنّ المريض لا يعتبر فيه الدفق .
والاشتباه وقع في مسائل ، وقبل الخوض فيها نتلو عليك ما يحضرنا من المدارك :
منها : قوله تعالى :
خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
« 3 » ، فوصفه بالدفق ، فهو علامة عليه ، لكن يجوز أن يكون غاية توجد فيه وفي غيره ،
هامش
( 1 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 168 / مسألة 112 .
( 2 ) الكافي 7 : 228 / 2 ، تهذيب الأحكام 10 : 62 - 63 / 229 ، وسائل الشيعة 28 : 278 - 279 ، أبواب حدّ السرقة ، ب 19 ، ح 2 .
( 3 ) الطارق : 6 - 7 .