تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
عليهما ) « 1 » . ولم يفت بشيء . والأصحّ الأوّل ؛ للإجماع المركّب ، فإنّ كلّ من قال بوجوبه في دبر المرأة « 2 » قال بوجوبه في دبر الغلام ، ولقول عليّ عليه السّلام في إنكاره على الأنصار : « أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء ؟ » « 3 » دلّ على التلازم ، وهما متحقّقان فيتحقّق الغسل ، ولنقل المرتضى الإجماع عليه « 4 » . [ المسألة ] الثالثة : إذا أولج فرجه في فرج بهيمة أو حيوان وجب الغسل به وإن لم ينزل على الأقوى ؛ لوجوه ثلاثة : الأوّل : أنّه إيلاج في فرج مشتهى طبعا فيجب الغسل ، كدبر المرأة وقبلها . أقول : هذا الدليل ذكره العلّامة « 5 » في الاستدلال على الوجوب بوطء الغلام ، وفيه نظر . الثاني : خبر علي عليه السّلام المتقدّم فإنّه دالّ على التلازم ، ومن ثمّ قال الشيخ في ( المبسوط ) : ( والأقرب عندي وجوبه ؛ لإنكار عليّ عليه السّلام على الأنصار ، فإنّه يدلّ عليه ) « 6 » . الثالث : ما ذكره المرتضى في تتمّة الكلام السابق ، حيث قال : ( وأمّا الأخبار المتضمّنة لتعليق الغسل بالتقاء الختانين فلا دلالة فيها [ عليها ] ؛ لأنّ أكثر ما تقتضيه أن يتعلّق وجوب الغسل بالتقاء الختانين ، وقد يوجب ذلك وليس هو بمانع من إيجابه في موضع آخر لا التقاء فيه بختانين ، على أنّهم يوجبون الغسل بالإيلاج في البهيمة وفي قبل المرأة وإن لم يكن هناك ختان ، فقد عملوا بخلاف ظاهر الخبر ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 27 - 28 . باختلاف يسير . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 119 / 314 ، وسائل الشيعة 2 : 184 ، أبواب الجنابة ، ب 6 ، ح 5 . ( 4 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 167 / مسألة 110 . ( 5 ) مختلف الشيعة 1 : 167 / مسألة 111 . ( 6 ) لم نعثر عليه في المبسوط ، وأورده بنصّه العلّامة في مختلف الشيعة 1 : 168 .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 139 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل