* قوله : ( وفي دبر الآدمي كذلك ) .
أقول : إنّما قال : ( الآدمي ) ليشمل الذكر والأنثى حيّا وميّتا ، وليخرج مثل ذلك في فرج البهيمة . فهنا مسائل :
[ المسألة ] الأولى : في وجوب الغسل بالوطء في دبر المرأة لمجرّده قولان :
أحدهما - وهو المشهور - : وجوب الغسل .
والثاني : عدمه ، واختاره الشيخ « 1 » ، وهو الظاهر من كلام سلّار « 2 » .
والأصحّ الأوّل ؛ لعموم قوله تعالى :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
« 3 » ، وعموم قول أحدهما عليهما السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم : « إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم » « 4 » ، والإدخال صادق على الدبر كصدقه على القبل .
و [ لقول ] « 5 » أبي عبد اللّه في مرسلة حفص بن سوقة : « هو أحد المأتيّين » « 6 » ، إلى غير ذلك من الأحاديث .
ولم نقف على حجّة يصحّ الاعتماد عليها للشيخ إلّا ما رواه أحمد بن محمّد [ عن ] البرقي يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها » « 7 » ، والتمسّك بأصالة البراءة ، وكلاهما ضعيفان .
أمّا الأصل فلا يعارض عموم الكتاب والسنّة والشهرة بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 112 / ذيل الحديث : 373 ، النهاية : 19 .
( 2 ) المراسم : 41 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) الكافي 3 : 46 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 118 / 310 ، الاستبصار 1 : 108 / 358 ، وسائل الشيعة 2 :
182 - 183 ، أبواب الجنابة ، ب 6 ، ح 1 .
( 5 ) في النسخ الأربع : ( كقول ) .
( 6 ) تهذيب الأحكام 7 : 461 / 1847 ، الاستبصار 1 : 112 / 373 ، وسائل الشيعة 2 : 200 ، أبواب الجنابة ، ب 12 ، ح 1 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 1 : 125 / 336 ، الاستبصار 1 : 112 / 371 ، وسائل الشيعة 2 : 200 ، أبواب الجنابة ، ب 12 ، ح 2 .